أميركا علمت بمذابح رواندا وأصرت على الانسحاب
آخر تحديث: 2001/8/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/8/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/2 هـ

أميركا علمت بمذابح رواندا وأصرت على الانسحاب

مدافن جماعية لضحايا المذابح في رواندا (أرشيف)
كشفت وثائق أميركية أن الولايات المتحدة كانت على علم مسبق بالمذابح التي اجتاحت رواندا عام 1994 وأودت بحياة نحو 800 ألف شخص، ومع ذلك دعمت انسحاب قوات حفظ السلام الدولية العاملة هناك.

وأفادت الوثائق الصادرة عن مجلس الأمن القومي الأميركي أنه مع بدء انتشار ميليشيات الهوتو المتطرفين في أنحاء رواندا وإقامتهم حواجز طرق لبدء مذابحهم أيدت الخارجية الأميركية الانسحاب المنظم لقوات الأمم المتحدة الذين كان بعضهم يوقن بضرورة البقاء لحماية المواطنين.

وكشفت الوثائق أن وزارة الدفاع الأميركية كانت على علم بهذه الأنشطة، ونقلت عن تقرير كتبه وكيل الوزارة فرانك ويزنر قال فيه "إذا لم يقتنع الجانبان بالعودة إلى عملية السلام، فإن مذابح هائلة (تصل إلى مئات الآلاف) سوف تحدث ومن المحتمل أن تنتقل إلى بوروندي".

كما توقع المسؤول العسكري الأميركي أن ينزح ملايين اللاجئين إلى الدول المجاورة في أوغندا وتنزانيا وزائير (الكونغو الديمقراطية فيما بعد) بما يزيد على قدرة استيعاب هذه الدول لهم. إلا أن الخارجية الأميركية أصدرت قبل ذلك بثلاثة أيام أمرا سريا بانسحاب بعثتها ضمن قوات حفظ السلام في رواندا.

وأوردت في الأمر أنها "لا تجد مبررا كافيا لبقاء قوات حفظ السلام في رواندا، وأن على المجتمع الدولي أن يعطي أولوية كبرى لانسحاب منظم وكامل للقوة في أقرب وقت ممكن". واعتبر مراقبون أن ما حدث من جرائم حرب في رواندا عام 1994 يعد واحدا من أكبر المذابح المروعة في النصف الثاني من القرن العشرين.

المصدر : وكالات