ميغاواتي سوكارنو بوتري
تبدأ رئيسة إندونيسيا ميغاواتي سوكارنو بوتري غدا أول جولة لها إلى دول رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) منذ تسلمها السلطة الشهر الماضي. ويرى مراقبون أن ميغاواتي ستحاول خلال الجولة طمأنة جيرانها أنها قادرة على إعادة الاستقرار إلى بلادها التي تواجه دعوات انفصالية في بعض الأقاليم.

وقال وزير الخارجية الإندونيسي حسن ويراجودا للصحفيين إن أول محطة لميغاواتي ستكون الفلبين أثناء جولتها التي ستزور خلالها باقي الدول الأعضاء في رابطة (آسيان) والتي ستنتهي في الثامن والعشرين من الشهر الحالي. وأضاف ويراجودا أن ميغاواتي ستزور كلا من الولايات المتحدة واليابان خلال جولة أخرى لها أواخر الشهر المقبل.

وتعد هذه أول جولة خارجية تقوم بها رئيسة إندونيسيا الجديدة بعد تسلمها السلطة قبل نحو شهر من الرئيس المخلوع عبد الرحمن واحد الذي استمر حكمه المضطرب نحو عامين. ومن بين الاتهامات التي وجهها خصوم واحد إليه أنه أسرف في الرحلات الخارجية وتجاهل التعامل الإيجابي مع أزمات الإقليم خاصة حركات الانفصال والاشتباكات العرقية والدينية.

وتضم رابطة آسيان كل من بروناي وكمبوديا وإندونيسيا ولاوس وماليزيا وميانمار والفلبين وسنغافورة وتايلند وفيتنام. وكان ينظر إلى إندونيسيا على أنها من أعمدة الرابطة إلى أن دخلت في أزمة مالية شهيرة أصابت عددا من الدول المعروفة بالنمور الأسيوية عام 1997.

الوضع في إقليم آتشه

مقاتلو حركة تحرير آتشه يغلقون طريقا لمنع المواطنين من السفر إلى المدن للاحتفال بذكرى يوم الاستقلال.

ويأتي ذلك بينما يشهد إقليم آتشه تصعيدا كبيرا في المصادمات وأعمال العنف بسبب الاشتباكات الدائرة بين قوات الجيش والشرطة ومقاتلي حركة تحرير آتشه. وبلغت سخونة المواجهة مداها الجمعة الماضي إذ منع مقاتلو حركة آتشه المواطنين من المشاركة في الاحتفالات بعيد استقلال إندونيسيا ورفعوا الأعلام المعبرة عن دولتهم المستقلة بعد انفصال الإقليم.

وقد اتهمت جماعة دولية مدافعة عن حقوق الإنسان في تقرير لها أمس قوات الأمن الإندونيسية ومقاتلي الحركة على السواء بانتهاك حقوق سكان الإقليم المضطرب. وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش التي تتخذ من نيويورك مقرا لها إن الحكومة الإندونيسية "فشلت تماما" في السيطرة على قوات الجيش والشرطة العاملة في الإقليم ودعت الرئيسة ميغاواتي لتشكيل محاكم للنظر في قضايا انتهاك حقوق الإنسان.

وجاء في التقرير الصادر عن المنظمة بعنوان "إندونيسيا.. الحرب في آتشه" أن حركة تحرير آتشه تسيطر على أجزاء كبيرة من الإقليم الذي يقطنه أربعة ملايين نسمة خاصة المناطق الثرية. ويرى مراقبون أن أعمال العنف الدامية خرجت عن نطاق السيطرة في الإقليم الغني بالموارد النفطية الواقع عند الطرف الشمالي لجزيرة سومطرة حيث قتل أكثر من 1500 شخص منذ يناير/ كانون الثاني الأمر الذي يعد من التحديات الرئيسية التي تواجه ميغاواتي.

وكانت ميغاواتي قد عينت مؤخرا حكومة جديدة لتحسين الروابط مع المجتمع المالي الدولي كما تسعى إلى تقليل التوتر في إقليمي آتشه وأريان جايا. كما طرحت الملامح الرئيسية لسياساتها في المرحلة القادمة، وتعهدت بالحفاظ على وحدة البلاد وإجراء إصلاحات دستورية وديمقراطية. وقدمت اعتذارا لسكان الأقاليم الانفصالية عن انتهاكات حقوق الإنسان فيها خلال العقود الماضية.

المصدر : وكالات