قائد قوات الأطلسي يصل مقدونيا لتقويم الوضع
آخر تحديث: 2001/8/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/8/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/1 هـ

قائد قوات الأطلسي يصل مقدونيا لتقويم الوضع

جوزيف رالستون
يصل الجنرال الأميركي جوزيف رالستون القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي إلى مقدونيا لتقويم ما إذا كانت الهدنة الهشة السارية بين الحكومة المقدونية والمقاتلين الألبان كافية كي يبدأ الحلف ثالث مهمة له في البلقان منذ انهيار الاتحاد اليوغسلافي في عام 1991.

وستكون زيارة رالستون قصيرة ولكن حكمه سيكون مهما فيما يتعلق باتخاذ الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي قرارا بشأن ما إذا كانت ستنشر قوة مؤلفة من 3500 جندي لجمع أسلحة المقاتلين المنحدرين من أصل ألباني والذين أعلنوا أمس أنهم سيسلمون أسلحتهم.

وقال دبلوماسي غربي إن كل الشروط اللازمة لانتشار القوات موجودة باستثناء وقف إطلاق النار وأضاف "فيما يتعلق بذلك فإن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح. السؤال هو إلى متى سيستمر هذا الاتجاه. وهذا هو ما سيقدره رالستون". ومن المتوقع أن يلتقي سفراء حلف شمال الأطلسي في بروكسل غدا كي يستمعوا إلى تقويم رالستون.

تجدد إطلاق النار

جنديان تشيكيان على مدرج مطار سكوبيا ضمن طلائع قوات حلف الناتو
وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من وقوع تبادل لإطلاق النار بين القوات المقدونية ومقاتلي جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا الليلة الماضية بالقرب من بلدة نيبروستينو الواقعة شمالي غربي مقدونيا. وقال شهود عيان إن إطلاق النار استمر أكثر من ساعة.

ونقلت إذاعة سكوبيا عن مصادر عسكرية مقدونية قولها إن مستودع أسلحة في نيبروستينو أصيب بالرصاص وإن النيران اندلعت فيه وسمعت أصوات انفجارات متقطعة. وتقع بلدة نيبروستينو على بعد عشرة كيلومترات شمالي شرقي مدينة تيتوفو التي تقطنها أغلبية من أصل ألباني وهي تعتبر منطقة نفوذ للمقاتلين الألبان.

وقال سكان تيتوفو وهي العاصمة غير الرسمية للأقلية الألبانية الكبيرة في مقدونيا وإحدى نقاط التوتر في الصراع المتقطع منذ ستة أشهر إنه كان يمكن سماع أصوات إطلاق نيران أسلحة صغيرة في الضواحي الشرقية والقرى القريبة الليلة الماضية.

عوائق السلام
ولكن على الرغم من تبادل إطلاق النار لفترة وجيزة بشكل شبه يومي فإن الهدنة تعززت منذ وصول طلائع لقوة حلف الأطلسي تضم 400 جندي إلى سكوبيا الجمعة.

وحتى في حالة ما إذا قرر حلف شمال الأطلسي بدء ثالث عملية له في يوغسلافيا السابقة منذ تفككها عام 1991 فمازالت الشكوك تحيط بإمكان نجاح تلك العملية في نزع سلاح مقاتلي جيش التحرير الوطني وإعادة الاستقرار إلى مقدونيا رغم اتفاق السلام.

أطفال مقدونيون من أصل ألباني يصطفون لتحية علي أحمدي في قرية سيبكوفيتشا أمس
وعلى الرغم من أن الممثل السياسي لجيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا علي أحمدي أكد أن المقاتلين سيسلمون أسلحتهم ولن يدفنوا معظمها كما يتوقع كثير من المقدونيين، فإن مقاتلي جيش التحرير الوطني يخشون من نجاح المتشددين بالحكومة في إجهاض الإصلاحات المزمعة الخاصة بمنح الأقلية الألبانية مزيدا من الحقوق المدنية بمقتضى الاتفاق.

ومازال كثير من المقدونيين مقتنعين بأن الهدف الحقيقي لجيش التحرير الوطني لا يتعلق بحقوق الإنسان بل بتقطيع أوصال بلدهم الصغير. ويتوقعون أن يعمد المقاتلون الألبان إلى إشعال فتيل قتال جديد بمجرد وصول قوات حلف شمال الأطلسي على أمل إرغام الحلف على السعي للحفاظ على الخطوط القائمة.

علي أحمدي
وفي هذا السياق طالب وزير الداخلية المقدوني ليوبي بوسكوفسكي بتقديم الممثل السياسي لمقاتلي جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا علي أحمدي أمام القضاء المقدوني والدولي بتهمة "ارتكاب جرائم".

وأدلى وزير الداخلية بهذا التصريح بعد ساعات من إعلان أحمدي خلال مؤتمر صحافي عقده في سيبكوفيكا (شمالي غربي مقدونيا) أمام ممثلين عن وسائل الإعلام الدولية أن المقاتلين الألبان سوف يسلمون أسلحتهم لحلف الأطلسي.

وأضاف الوزير بوسكوفسكي "لقد صدمت من غطرسة المجرم العسكري علي أحمدي الذي يعتبر أن السياسة هي وسيلة لشن حرب بوسائل أخرى". وأوضح أن المحكمة العامة التي تشكلت بمبادرة من وزارة الداخلية عبر الإنتربول, فتحت تحقيقا ضد أحمدي بتهمة الإرهاب وأن مذكرة توقيف محلية وأخرى دولية قد صدرتا بحقه.

المصدر : وكالات