جندي مقدوني يصوب قاذفة صواريخ إثر تجدد القتال بين القوات الحكومية والمقاتلين الألبان (أرشيف)
أفاد ألبان ومصدر عسكري مقدوني أن القوات المقدونية ومقاتلي جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا تبادلوا مساء أمس إطلاق النار بشكل كثيف بالقرب من بلدة نيبروستينو الواقعة شمال غرب مقدونيا.

وقال شهود عيان إن إطلاق النار استمر أكثر من ساعة.

من جهة أخرى نقلت الإذاعة المقدونية عن مصادر عسكرية مقدونية قولها إن مستودع أسلحة في نيبروستينو أصيب بالرصاص وإن النيران اندلعت به وسمعت أصوات انفجارات متقطعة.

يشار إلى أن بلدة نيبروستينو تقع على بعد عشرة كيلومترات شمال شرق مدينة تيتوفو التي تقطنها أغلبية من أصل ألباني وهي تعتبر منطقة نفوذ للمقاتلين الألبان.

تأتي هذه التطورات عقب أنباء أفادت بأن حلف الناتو قد أشاد بتأكيد المقاتلين الألبان عزمهم على تسليم أسلحتهم معتبرا أن مفتاح انفراج الوضع يكمن في الحفاظ على وقف إطلاق النار. وحث السلطات المقدونية على فتح الطريق الرئيسي المؤدي إلى كوسوفو لاستئناف الإمدادات لقوات حفظ السلام التابعة للحلف في الإقليم.

وكان الممثل السياسي لجيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا علي أحمدي أكد في مؤتمر صحفي عقده في سيبكوفيكا شمال غرب مقدونيا أن المقاتلين الألبان سيسلمون السلاح. وذلك في أول حديث له منذ وصول طلائع وحدات عملية الحلف الأطلسي في مقدونيا الجمعة الماضي إلى سكوبيا.

وقد اشترط حلف الأطلسي تعاون هذا التنظيم المسلح من أجل بدء عملية الإشراف على جمع الأسلحة التي سيسلمها المقاتلون طوعا والتي أطلق عليها اسم "الحصاد الأساسي".

وذكر الناطق باسم الحلف في سكوبيا المقدم باري جونسون أن تجديد التأكيد هذا مهم خاصة أن الظروف السياسية متوفرة، وقال إن مفتاح انفراج الوضع الآن يكمن في الحفاظ على وقف إطلاق النار.

وقد قرر حلف الناتو الاكتفاء حاليا بنشر طلائع القوة المكلفة بتنفيذ عملية "الحصاد الأساسي" في مقدونيا. وينبغي انتظار تعليمات جديدة من مجلس الحلف لإرسال القسم الأساسي من العسكريين المكلفين بالمهمة البالغ عددهم 3500 رجل والذين سيتولون جمع الأسلحة التي سيسلمها جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا.

مقدوني يرفع علم بلاده على الطريق قرب الحدود مع كوسوفو

وحث حلف الأطلسي السلطات المقدونية على فتح الطريق الرئيسي المؤدي إلى إقليم كوسوفو المجاور والذي أدى إغلاقه إلى قطع طريق الإمدادات الرئيسي لقوات حفظ السلام التابعة للحلف في كوسوفو.

وكانت مجموعة صغيرة من المقدونيين غاضبة بسبب استيلاء مقاتلين ألبان على قراهم وعدم تمكن الحلف من وقف تقدم المقاتلين الألبان وتدفق الأسلحة على الحدود مع كوسوفو، قد أغلقت الطريق أول أمس ورفضت إخلاء الطريق ما لم يستجب الغرب إلى قائمة طويلة من المطالب.

وقال مسؤول في الناتو إن الإغلاق غير مشروع و"قد أبلغت الحكومة أن المسؤولية تقع على عاتقها في حل المشكلة التي لا تساعد في حل الوضع كما هو واضح".

وقد نظمت الاحتجاج جماعة متشددة معارضة للمساعي الغربية التي تهدف إلى إنهاء الحركة المسلحة للمقاتلين ذوي الأصل الألباني المستمرة منذ ستة أشهر. وتسبب هذا الاحتجاج في توقف الحركة المرورية تماما جنوب معبر بليس الحدودي باستثناء تحركات القوات المسلحة المقدونية وسيارات مؤسسات الطوارئ.

وقال المتحدث باسم الحكومة أنتونيو ميلوسوفسكي إن على المحتجين إزالة المتاريس التي وضعوها من السيارات القديمة وأكوام التراب إلا أنه لم يحدد الإطار الزمني الذي يتعين فيه تنفيذ هذا المطلب.


جماعة سلافية متشددة تغلق طريق إمدادات قوات حفظ السلام في كوسوفو وترفض رفع الحصار ما لم تحقق مطالبها بمعاقبة المقاتلين الألبان
إلا أن منظم الإغلاق تودور بتروف زعيم المؤتمر المقدوني القومي العالمي قال إن على القوى الأجنبية "أن تقمع المقاتلين الذين استولوا على أراض في الشمال وأن يطلقوا سراح المقدونيين الذين يزعم أنهم خطفوا".

كما دعا محكمة جرائم الحرب في لاهاي إلى محاكمة مقاتلي جيش التحرير الوطني لمزاعم "بالقتل الجماعي والتطهير العرقي وارتكاب جرائم ضد الإنسانية بسبب إخراجهم المقدونيين من منازلهم في الأراضي التي يسيطر عليها المقاتلون الألبان". وقال بتروف ما دامت مطالبنا لم تحقق لن نرفع الحصار.

وتعرض رجال شرطة في بعثة الأمم المتحدة في كوسوفو كانوا يجرون دوريات جنوب غرب الإقليم لإطلاق نار من أسلحة آلية أثناء عملية تفتيش حافلة بالقرب من الحدود الألبانية. وأوضح متحدث باسم القوة أن عناصر في الشرطة قاموا بتوقيف حافلة قادمة من ألبانيا وعندما هموا بتفتيشها توقفت حافلة ثانية بالقرب منهم وفتح ركابها النار من أسلحة آلية فردت الشرطة بإطلاق النار, وأفاد المصدر نفسه أن الحادث لم يتسبب بوقوع جرحى.

المصدر : وكالات