زوجة مزارع أبيض تبكي بسبب احتجاز زوجها بتهمة إثارة العنف في شينهوي (أرشيف)
أصدرت محكمة زيمبابوي العليا اليوم حكما بإطلاق سراح 21 مزارعا أبيض بكفالة مالية. وقد اعتقلت السلطات في زيمبابوي المزارعين البيض في السادس من أغسطس/ آب الجاري بتهمة إثارة أعمال عنف ومواجهات مع مزارعين من السكان الأصليين موالين لحكومة الرئيس روبرت موغابي في شينهوي شمالي غربي العاصمة هراري.

وكان مزارعون من السكان الأصليين شنوا هجوما ضد مزارع البيض في المدينة ردا على هجوم البيض على مزارع كانت مملوكة لهم واستولى عليها المحاربون القدامى في البلاد. وقام السكان الأصليون بنهب وتدمير أملاك البيض وأجبروا قرابة مائة عائلة منهم على الفرار من بيوتهم قبل وصول قوات الشرطة.

ويذكر أن قاض في شينهوي منع إطلاق سراح المزارعين البيض الـ21 بكفالة مالية خشية قيامهم بتهديد الشهود وتخويفهم أو مغادرة البلاد، أو أن تؤدي عودتهم إلى المدينة لإثارة المزيد من أعمال العنف.

غير أن قاضية المحكمة العليا في هراري ريتا ماكارو ألغت حكم قاضي شينهوي وأمرت بإطلاق سراح المزارعين البيض المحتجزين في سجن شينهوي بكفالة مالية مع فرض شروط صارمة على تطبيق الحكم.

وقالت ماكارو إن قاضي شينهوي كان محقا في رفض إطلاق المحتجزين بكفالة مالية بسبب طبيعة الأوضاع السياسية في شينهوي, "إلا أن المحكمة العليا ترى أن الحكم يوازن بين مصالح العدالة ومصالح المتهمين".

وقد فرضت قاضية المحكمة العليا شروطا صارمة على حكم الكفالة الذي قضى بدفع مبلغ 1960 دولارا أميركيا وتسليم جوازات سفرهم إلى الشرطة ومنعهم من الذهاب إلى شينهوي في الأسابيع الأربعة المقبلة، كما طلبت منهم الحضور إلى مقر الشرطة أسبوعيا.

يذكر أن مواجهات بين المزارعين البيض وقدامى المحاربين اندلعت في فبراير/ شباط العام الماضي عندما احتل قدامى المحاربين مزارع البيض تعبيرا عن دعمهم لبرنامج الرئيس روبرت موغابي للإصلاح الزراعي، ويقضي البرنامج بالاستيلاء على ثلثي أراضي البيض الزراعية وتوزيعها على المعدمين من سكان زيمبابوي الأصليين.

المصدر : وكالات