واشنطن تطالب مجددا بتسليم بن لادن
آخر تحديث: 2001/8/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/8/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/12 هـ

واشنطن تطالب مجددا بتسليم بن لادن

أسامة بن لادن في معسكر تدريب (أرشيف)
طلبت الولايات المتحدة مجددا من أفغانستان تسليم أسامة بن لادن الذي تتهمه بتفجير سفارتيها في كينيا وتنزانيا عام 1998 لمحاكمته في واشنطن. جاء ذلك أثناء لقاء مساعدة وزير الخارجية الأميركي المكلفة بشؤون آسيا الجنوبية كريستينا روكا في إسلام آباد مع سفير حركة طالبان في باكستان عبد السلام ضعيف.

وناقشت روكا في الاجتماع القضايا الأمنية وقرار مجلس الأمن الدولي بشأن مراقبة وتنفيذ حظر الأسلحة المفروض على حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان. وقالت عقب الاجتماع إنها أكدت لسفير طالبان أن آلية المراقبة والعقوبات نفسها لن تكون مجدية إذا لم تتعاون حركة طالبان مع مجلس الأمن "وتغلق معسكرات التدريب وترسل أسامة بن لادن إلى بلد يمكن أن يسلمه للعدالة".

عبد السلام ضعيف
يشار إلى أن اللقاء بين ضعيف وروكا هو أول اتصال على هذا المستوى بين الإدارة الأميركية الحالية ونظام حركة طالبان الحاكمة في كابل الذي لا تعترف به واشنطن. وكانت لقاءات من هذا النوع تمت في السابق في ظل إدارة الرئيس السابق بيل كلينتون. وذكرت وزارة الخارجية أن هذه اللقاءات "لا تتسم بشي غير اعتيادي".

يذكر أن مجلس الأمن الدولي وافق بالإجماع أول أمس على تعيين 20 خبيرا من أجل المساعدة في مراقبة وتنفيذ حظر الأسلحة المفروض على طالبان لكنه لا يمتد إلى القوى المناوئة لها.

ولا يشمل حظر الأسلحة قوات تحالف المعارضة والتي تساندها روسيا وإيران ضمن جهات أخرى وتسيطر على شريط من الأرض في شمالي أفغانستان على الحدود مع طاجيكستان.

وكانت روكا وصلت الأحد إلى باكستان بعد توجهها إلى الهند ونيبال، وستبقى في إسلام آباد حتى يوم غد الجمعة كما أوضح متحدث باسم الخارجية الأميركية. وتجري المسؤولة الأميركية التي تقوم بأول زيارة لها إلى باكستان محادثات مع الرئيس برويز مشرف ومسؤولين سياسيين باكستانيين وخصوصا وزراء الخارجية والمالية والداخلية.

منحة لأفغانستان
وفي السياق ذاته تعهدت روكا بمنح مبلغ قدره 1.5 مليون دولار لمساعدة الأمم المتحدة في جهودها للسيطرة على تجارة المخدرات في أفغانستان. وتأتي المنحة استجابة لقرار حركة طالبان بحظر زراعة وحصاد نبات الخشخاش الذي يستخرج منه الأفيون.

وقالت روكا في بيان إن المبلغ سيقدم لبرنامج الأمم المتحدة للسيطرة على المخدرات لمساعدة الفلاحين الذين أجبروا على إحراق حقول الخشخاش. وأضافت أن الولايات المتحدة ترحب بقرار طالبان حظر إنتاج الأفيون, وأعربت عن أملها في أن تستمر الحركة على هذا النهج.

يذكر أن أفغانستان كانت حتى العام الماضي أكبر منتج للأفيون ولمشتقات الهيروين في العالم. إلا أن قائد طالبان الملا محمد عمر أصدر العام الماضي قرارا بمنع زراعة الخشخاش على أساس أن الإسلام يحرم زراعته والاتجار به. وقد توقفت منذ ذلك الحين زراعة الخشخاش في البلاد, وأتلفت جميع المزارع الخاضعة لسلطة طالبان.

أطفال اللاجئين الأفغان في أحد المخيمات (أرشيف)
بيد أن عمال الإغاثة أعربوا عن قلقهم من أن الجهات الأجنبية المانحة لم تكن تقدم ما يكفي من الدعم المادي للمزارعين الذي عانوا خسائر اقتصادية كبيرة من جراء توقفهم عن زراعة الخشخاش.

من جانب آخر أعلنت روكا أن الولايات المتحدة ستتبرع بمبلغ قدره 6.2 ملايين دولار كمساعدة إنسانية للمهاجرين الأفغان الذي أجبرتهم الحرب والمجاعة على مغادرة ديارهم والذهاب إلى الدول المجاورة. وقالت إن مبلغ المساعدات الأميركية الإجمالي المقدم لأفغانستان بلغ 132 مليون دولار هذا العام. وستتولى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين واللجنة الدولية للصليب الأحمر توزيع هذا المبلغ.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: