أحبط الجمهوريون في مجلس النواب الأميركي محاولات محمومة بذلها الديمقراطيون لتخفيض الإنفاق على برنامج الدفاع الصاروخي، في أول انتصار سياسي يحققه الرئيس الأميركي جورج بوش منذ توليه الرئاسة في العشرين من يناير/ كانون الثاني الماضي.

فقد رفضت لجنة التسلح في المجلس بأغلبية 31 صوتا مقابل 28 مشروع قرار قدمه الديمقراطيون لخفض نحو مليار دولار من المبلغ الإجمالي المقترح للإنفاق على برنامج الدفاع الصاروخي والبالغ 8.1 مليارات دولار.

وأقرت اللجنة مشروع الإنفاق النهائي بعد مداولات استمرت أكثر من 13 ساعة شملت مختلف القضايا. كما رفضت اللجنة مشروع قرار قدمته إدارة الرئيس بوش لتقليص أسطول القاذفات B1 وفرضت شروطا قاسية جديدة على إنهاء التدريبات العسكرية في إحدى قواعد التدريب البحرية الأميركية في بورتوريكو.

ولم تستطع اللجنة التوصل إلى اتخاذ قرار بشأن خطة تقليص القواعد العسكرية في الخارج.

وتهدف الخطة إلى تخفيض 584 مليون دولار من مبلغ الـ 786 مليون دولار المخصص لبناء قاعدة جديدة لاختبار الصواريخ في ألاسكا والتي يقول المعارضون إنها تشكل خطوة أولى نحو النشر المحدود للصواريخ بحلول عام 2004 وربما تؤدي إلى انتهاك محتمل لمعاهدة الحد من الأسلحة البالستية المبرمة مع الاتحاد السوفياتي عام 1972.

ويقول الديمقراطيون إن التخفيض الضريبي البالغ 1.35 تريليون دولار قد استنزف الكثير من الأموال التي كان من الأجدر أن تنفق على أولويات دفاعية أخرى. ويبررون ذلك بالقول إن الأموال المخصصة للدفاع الصاروخي ينبغي أن تنفق على برامج يكون لها أثر فوري على تحسين ظروف الجنود والبحارة الأميركيين.

ويسعى الديمقراطيون إلى تخفيض الإنفاق عندما يعرض مشروع القرار أمام أعضاء المجلس في سبتمبر/ أيلول القادم. لكن مقترح الرئيس بوش قد يواجه اختبارا قاسيا عندما يعرض أمام مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الديمقراطيون في وقت لاحق من الشهر نفسه.

المصدر : رويترز