الثلاثة المشتبه بعلاقتهم بالجيش الجمهوري الإيرلندي داخل أحد مكاتب الجيش في كولومبيا (أرشيف)

أعلن الجيش الكولومبي أن قواته بدأت هجوما شاملا على معاقل مقاتلي القوات الثورية اليسارية المسلحة وألحقت بها خسائر جسيمة. في غضون ذلك نفت كوبا أي صلة لها بثلاثة أشخاص متهمين بتدريب المقاتلين اليساريين ويعتقد أن لهم صلة بالجيش الجمهوري الإيرلندي.

وقال قائد الجيش الكولمبي الجنرال فرناندو تابياس إن قواته تقود حاليا عملية هامة جدا بدأت مؤخرا وتستهدف المقاتلين اليساريين. وأضاف أن العملية شاملة وقد ألحقت خسائر جسيمة بمعاقل المقاتلين، بيد أنه لم يحدد حجم الخسائر التي لحقت بهم، وعزا ذلك إلى أن المعارك -وخاصة الغارات الجوية- لاتزال مستمرة في مناطق مليئة بالغابات.

وكان مصدر عسكري كولومبي قد أعلن أمس أن 50 من مقاتلي القوات الثورية اليسارية المسلحة لقوا مصرعهم في هجوم للجيش.

وأوضح الجنرال تابياس في مؤتمر صحفي أمس أن الجيش هاجم بالطائرات طابورا مؤلفا من نحو ألف مقاتل من الجبهة في هجمات جوية بإقليمي غوافيار وفيشادا في جنوب شرقي كولومبيا، مما أدى إلى مصرع أكثر من 50 شخصا.

في غضون ذلك نفت كوبا أي صلة لها بأنشطة ثلاثة أشخاص تتهمهم كولومبيا بتدريب المقاتلين اليساريين ويعتقد أن لهم صلة بالجيش الجمهوري الإيرلندي. بيد أن السلطات الكوبية اعترفت بأن أحد الأشخاص الثلاثة المعتقلين في كولومبيا هو ممثل الشين فين الجناح السياسي للجيش الجمهوري في أميركا اللاتينية ويقيم في كوبا منذ عام 1996.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الكوبية إن وجود ممثل الشين فين في كولومبيا ليس له أي صلة بأنشطته الرسمية والقانونية في هافانا. ويذكر أن الأشخاص الثلاثة اعتقلوا في العاصمة الكولومبية بوغوتا الأسبوع الماضي.

وتشك السلطات الكولومبية في أن الثلاثة كانوا يقومون بتدريب القوات المسلحة الثورية المعارضة -كبرى الجماعات المسلحة في كولومبيا- على صناعة المتفجرات والأسلحة غير التقليدية في المنطقة منزوعة السلاح التي منحتها حكومة كولومبيا للقوات الثورية منذ بدء محادثات السلام.

يشار إلى أن الرئيس الكولومبي أندريس باسترانا بدأ محادثات سلام قبل عامين ونصف العام مع القوات الثورية اليسارية، لكنها أخفقت في إنهاء أعمال العنف التي أودت بحياة 40 ألف شخص خلال السنوات العشر الأخيرة.

المصدر : وكالات