روسيا تحيي بفتور ذكرى احباط انقلاب الشيوعيين
آخر تحديث: 2001/8/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/8/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/30 هـ

روسيا تحيي بفتور ذكرى احباط انقلاب الشيوعيين

بوريس يلتسن يلقي خطابا عقب إحباط الانقلاب الشيوعي (أرشيف)
أحيت روسيا اليوم الذكرى العاشرة لإحباط محاولة انقلاب قام بها شيوعيون متشددون لينتهي الأمر بانهيار الاتحاد السوفياتي السابق وتنحي ميخائيل غورباتشوف آخر الرؤساء السوفيات.

وتجمع عشرات من أبناء موسكو الذين دافعوا عن مبنى البرلمان الروسي في مواجهة الدبابات التي أرسلت لسحق المقاومة خارج المبنى الذي تتخذه الحكومة الآن مقرا لها لإحياء ذكرى هذا الحدث الذي أدى إلى انهيار الاتحاد السوفياتي.

ولم يدل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأي تصريحات في هذه الذكرى إلا إن منتقديه أعادوا إلى الأذهان أنه دعا عددا من قادة الانقلاب لحضور حفل تنصيبه في مايو/ أيار من العام الماضي.

كما لم ترد في هذه الذكرى أي تصريحات من الرئيس السابق بوريس يلتسن الذي كان دوره محوريا في إحباط محاولة الانقلاب التي قامت بها لجنة الدولة للطوارئ المؤلفة من ثمانية أفراد. غير أن وسائل الإعلام الروسية أبدت اهتماما واسعا بالمناسبة وأشار التلفزيون الرسمي إلى "الأسئلة العديدة" التي لايزال الانقلاب يطرحها بعد عشرة أعوام من تنفيذه.

وقد ساعد أداء يلتسن في التصدي للانقلاب الشيوعي الذي فشل بعد ثلاثة أيام من وقوعه على ارتفاع نجمه. وحين عاد غورباتشوف إلى موسكو بعد إطلاق سراحه عقب تحديد إقامته في القرم وجد نفسه في عزلة وبلا سلطات تمكنه من منع يلتسن من حظر الحزب الشيوعي. وفي غضون أربعة أشهر كان الاتحاد السوفياتي منهارا ونحي غورباتشوف وتولى يلتسن قيادة الكرملين.

وكان قادة انقلاب 19 أغسطس/ آب عام 1991 أعلنوا وقتئذ أن غورباتشوف مريض وأنهم سيتولون زمام الأمور بدلا منه. ودخلت طوابير الدبابات موسكو وحظر قادة الانقلاب التجمهر وأغلقوا الصحف المؤيدة للإصلاح وسعوا إلى إسكات المعارضين. وهرع آلاف إلى مبنى البرلمان الروسي الذي يطلق عليه اسم البيت الأبيض للدفاع عن يلتسن وحركة الإصلاح.

وكان من بين قادة الانقلاب وزيرا الدفاع والداخلية وقادة المخابرات السوفياتية. وكانوا يسعون لتعطيل معاهدة جديدة تعطي الجمهوريات السوفياتية سلطات أوسع على حساب موسكو.

يلتسن يمسك بقبضة قائد دبابة سوفياتية ويلوحان من على شرفة لمعارضي الانقلاب الشيوعي (أرشيف)

وبعد أن حصلوا جميعا على عفو عام 1994 باستثناء وزير الدفاع السوفياتي بوريس بوغو الذي انتحر لدى فشل الانقلاب, انخرط منفذو الانقلاب في الحياة العامة من دون مشكلات تذكر.

وقد أعقب انهيار الاتحاد السوفياتي تطبيق إصلاحات اقتصادية راديكالية أدت إلى تراجع رهيب في مستويات المعيشة وارتفاع معدل الجريمة وانتشار الفساد. كما خاضت روسيا حربين في الشيشان. وأساء كل هذا لبرنامج الإصلاح في روسيا.

وفي الوقت الذي رحب فيه كثيرون بالحريات التي صاحبت انهيار الشيوعية إلا إن عددا كبيرا من الروس يحنون إلى الاستقرار الذي ساد خلال الحقبة السوفياتية. وأفاد استطلاع للرأي نشر هذا الأسبوع أن حوالى 47% من الروس يعتبرون أنهم كانوا سيعيشون اليوم في نفس المستوى أو أفضل لو قدر لانقلاب عام 1991 النجاح, كما قال 58% من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع إنهم لا يذكرون ما إذا كانوا آنذاك مع أو ضد الانقلاب.

المصدر : وكالات