محققان يتفحصان آثار الحريق
شددت الحكومة الفلبينية على أهمية إنهاء التحقيق في حادث الحريق الذي أودى بحياة 78 شخصا -حسب آخر حصيلة- نهاية اليوم الأحد. وقال متحدث باسم الشرطة إن المحققين قد يوجهون لمالك الفندق الواقع في إحدى ضواحي مانيلا تهمة القتل المتعمد بسبب عدم التزامه بلوائح السلامة والأمان.

وتشير التحقيقات الأولية في الحادث إلى أن إدارة الفندق لم تلتزم بشروط مكافحة الحرائق مثل نصب أنظمة الإطفاء الأوتوماتيكية وتوفير مخارج طوارئ آمنة ووضع مصابيح إرشاد في الممرات.

وذكرت مصادر الشرطة أن الضحايا -ومن بينهم أطفال- ماتوا اختناقا في غرفهم بسبب عدم توفر مخارج كافية للطوارئ, ولعدم تمكنهم من الهروب من الشرفات بسبب وجود سياج حديدي عليها ليتحول الفندق الذي كان يستضيف المشاركين في مؤتمر مسيحي إلى فخ للموت.

وأضافت أن ذلك بدا واضحا من المنظر الخارجي للجثث, إذ لا توجد آثار حروق أو جروح عليها مما يؤكد أن معظم القتلى قضوا اختناقا بسبب الدخان الكثيف. وأشارت إلى أن إدارة الفندق التي لم تتعاون مع أجهزة التحقيق ستواجه سلسلة من الاتهامات أبرزها تهمة القتل المتعمد وبالتحديد لصاحب الفندق لتجاهله إجراءات السلامة.

وقال المحققون إن النتائج الأولية تشير إلى أن سبب الحريق عطب كهربائي في أنظمة التكييف المركزي بالطابق الثالث من الفندق أدى إلى ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة واندلاع نيران انتشرت بسرعة إلى طوابق الفندق الأخرى.

عاملا إنقاذ يخرجان جثتي طفلين
ماتا اختناقا في حريق الفندق

وأضاف أن الضحايا حاولوا يائسين قطع السياج الحديدي المقام حول الشرفات والهروب من مخارج الطوارئ، بيد أن الزحام الشديد والدخان الكثيف حالا دون ذلك.

وكانت الرئيسة الفلبينية غلوريا أرويو أمرت أمس بإجراء تحقيق شامل في القضية، ووجهت الحكومة المحلية بالتعاون مع دائرة الرعاية الاجتماعية لمساعدة الضحايا.

يذكر أن هذا الحريق هو الأسوأ منذ نشوب حريق في مرقص ليلي عام 1996 قتل فيه 160 شخصا معظمهم من المراهقين كانوا يحتفلون بمناسبة انتهاء العام الدراسي.

المصدر : وكالات