قالت كوريا الشمالية إنها ليس لديها نية لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة طالما أنها تواصل إثارة موضوع القدرات التسلحية لبيونغ يانغ. في غضون ذلك اختتم الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ إيل زيارته الطويلة إلى روسيا وعاد إلى بلاده.

فقد ذكرت صحيفة رودونغ شينمون الكورية الشمالية الرسمية إن بيونغ يانغ وواشنطن لا يمكنهما الجلوس على طاولة محادثات نسبة لعدم تحقيق أي تقدم بسبب ترديد الولايات المتحدة الحديث عن مقدرات كوريا الشمالية في مجال الأسلحة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة تشترط قيام كوريا الشمالية بتخفيض أسلحتها النووية وإنتاجها من الصواريخ والأسلحة التقليدية قبل بدء أي حوار.

وكانت عودة الحوار بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية قد بدأت بعد أن تولى الرئيس الأميركي جورج بوش إدارة البيت الأبيض ودعوته لإعادة النظر في سياسات سلفه كلينتون التي قادت إلى اضطراب المعاملات بين أقطاب الحرب الباردة في أواخر العام الماضي.

غير أن واشنطن قالت في يونيو/ حزيران الماضي إنها ترغب في استئناف المحادثات في إطار عدد من الموضوعات من بينها برنامج بيونغ يانغ النووي، وتركيز قواتها وأسلحتها على الحدود مع كوريا الجنوبية.

جونغ إيل يختتم زيارته لروسيا

جونغ إيل أثناء مغادرته موسكو

على صعيد آخر أنهى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ إيل زيارة طويلة إلى روسيا استقل فيها القطار واستمرت 25 يوما زار فيها عددا من الأقاليم والمدن الروسية، وتعهد أثناء لقائه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين بألا يشكل برنامج بلاده النووي أي تهديد للدول التي تحترم سيادة كوريا الشمالية.

ووصف بيان صادر عن الحزب الحاكم في بيونغ يانغ زيارة جونغ إيل إلى روسيا بأنها كانت "ناجحة".

وكان الزعيم الكوري الشمالي الذي عرف عنه خوفه من ركوب الطائرة استقل قطارا مصفحا في رحلة إلى موسكو استمرت تسعة أيام عبر خلالها سهول سيبيريا إلى موسكو ليجري محادثات مع الرئيس الروسي في الرابع من أغسطس/ آب الحالي صدر في أعقابها بيان أكد فيه الزعيمان عودة الروابط الإستراتيجية والاقتصادية بين البلدين.

كما انتقد جونغ إيل وبوتين برنامج الدفاع الصاروخي الذي تعتزم الولايات المتحدة تطبيقه بهدف الدفاع عن مصالحها ضد ما تصفها بـ"الدول المارقة" ومن بينها كوريا الشمالية.

كما اتفق البلدان أثناء الزيارة على إعادة الحياة إلى الخط الحديدي التابع لكوريا الشمالية والذي سيربط في بين الكوريتين وروسيا ومن ثم الدول الأوروبية الأخرى.

وقالت وكالة أنباء إيتار تاس الروسية إن الزعيم الكوري الشمالي توقف عند قرية حدودية في منطقة قازان لإقامة حفل وداع حضره ممثل للرئيس الروسي فلاديمير بوتين وحاكم المنطقة قبل أن يعبر القطار الحدود في طريق عودته إلى كوريا الشمالية.

يشار إلى أن الزيارة التي قام بها جونغ إيل إلى روسيا هي أول زيارة رسمية يقوم بها للخارج باستثناء زيارته إلى الصين.

ولم تعد موسكو الراعي الرئيسي لبيونغ يانغ ولها الآن علاقات تجارية قوية مع سول، ولكن بوتين قال إن علاقات بلاده التاريخية مع كوريا الشمالية يمكن أن تساعد في إخراج بيونغ يانغ من عزلتها وتخفيف التوتر بشأن شبه الجزيرة الكورية المقسمة وتعزيز النفوذ الاقتصادي والسياسي لروسيا في شرق آسيا.

المصدر : وكالات