انتقدت جمعية تنظيم الأسرة الصينية بشدة سياسة بعض المسؤولين الصينيين في مدينة فقيرة تابعة لمقاطعة غوانغ دونغ بإجبار النساء اللواتي أنجبن طفلا واحدا على الأقل على إجراء عمليات جراحية تمنعهن من الحمل مستقبلا.

وقالت المتحدثة باسم الجمعية إن مسؤولي مدينة هوايجي الفقيرة في مقاطعة غوانغ دونغ جنوب الصين أجبروا الأمهات على إجراء عمليات التعقيم وعمليات عقد الرحم (أو الضم الرحمي) دون توعيتهن في بادئ الأمر بشأن استخدام العقاقير المضادة للحمل.

وأضافت المتحدثة أن حكومة الصين المركزية لا تقبل بهذه الممارسات التي وصفتها باللاإنسانية. وشددت على أهمية توعية المسؤولين الحكوميين أنفسهم بخطة المدينة لتنظيم الأسرة دون اللجوء إلى عمليات التعقيم الإجباري.

يشار إلى أن مسؤولي هوايجي أمروا بفرض عمليات الإجهاض وتعقيم الأرحام على نساء المدينة بعد أن خرقن اللوائح وأنجبن أكثر من طفل. وتأتي هذه الإجراءات التي تدينها غالبية جمعيات حقوق الإنسان وسط إسترايجية الصين المركزية لتنظيم النسل بسبب تأثير النمو السكاني السريع على الأوضاع الاقتصادية في البلاد.

وتعاقب الحكومة الصينية الأزواج الذين يرزقون بطفل ثان بدفع غرامات مالية كبيرة, وتطردهم من مساكنهم إذا كانت تابعة للدولة, وقد تصل العقوبة أحيانا إلى هدم المسكن. كما تحرم الحكومة الأطفال "الإضافيين" من حق التعليم في مدارس الدولة.

يذكر أن جمعية تنظيم الأسرة رفعت دعوى قضائية على ثلاثة مسؤولين حكوميين أغرقوا طفلا وليدا لسيدة أنجبت ثلاثة أطفال. وقد تعهدت الجمعية بمواصلة سعيها لتعديل نظام التعقيم الإجباري وتوعية الأمهات باستخدام مضادات الحمل بدلا من اللجوء إلى العمليات الجراحية.

المصدر : أسوشيتد برس