طلائع قوات الناتو البريطانية تصل مقدونيا خلال يومين
آخر تحديث: 2001/8/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/26 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الرئيس التركي: الاستفتاء في شمال العراق يعني إشغال فتيل صراع جديد في المنطقة
آخر تحديث: 2001/8/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/26 هـ

طلائع قوات الناتو البريطانية تصل مقدونيا خلال يومين

جندي بلجيكي أثناء دخول قافلة للقوات الدولية للعاصمة سكوبيا أمس

أكدت مصادر مطلعة في لندن أن 300 جندي بريطاني ضمن طلائع قوات حلف شمال الأطلسي ستصل خلال يومين إلى الأراضي المقدونية لبدء مهمة نزع سلاح المقاتلين الألبان. في غضون ذلك وقعت اشتباكات متفرقة مساء أمس بين الجيش المقدوني والمقاتلين في بلدة تيتوفو.

وذكر مصادر مطلعة في وزارة الدفاع البريطانية أن بريطانيا ستشارك في قوات الناتو بمقدونيا بحوالي 1500 جندي تتوجه طلائعهم يوم الجمعة القادم إلى سكوبيا لتبدأ على الفور انتشارها.

وذكرت صحيفة "ديلي تلغراف" أن فرقة كوماندوز بريطانية من سلاح الجو انتقلت إلى مقدونيا منذ أسابيع عدة لتحديد مناطق انتشار المقاتلين الألبان. كما وصل مستشارون عسكريون من الحلف الأطلسي إلى سكوبيا لإعداد جوانب الإمداد والتموين والاتصالات المرتبطة بتسليم سلاح المقاتلين.

ومن المقرر إعلان التفاصيل الكاملة لخطة الحلف الأطلسي لنزع السلاح في مقودنيا عقب اجتماع قيادة الحلف مساء اليوم في بروكسل. وأشارت مصادر مسؤولة بالناتو إلى أن طلائع القوات ستكون من المظليين البريطانيين. وتوقعت المصادر أن تستغرق المهمة شهرا ويشارك فيها أيضا قوات من الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا.

وميدانيا ذكرت أنباء أن اشتباكات متفرقة اندلعت مساء أمس بين الجيش المقدوني وعناصر المقاتلين الألبان في محيط بلدة تيتوفو شمال غربي مقدونيا. وأفادت مصادر عسكرية مقدونية أن اشتباكات بين الجانبين بنيران الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية دارت لمدة 20 دقيقة. واتهمت المصادر المقاتلين الألبان باستهداف ثكنة عسكرية مقدونية مما أدى إلى وقوع الاشتباك. في الوقت نفسه ساد الهدوء الحذر بقية مناطق المواجهة في مقدونيا.

تسليم الأسلحة مقابل العفو

ترايكوفسكي يعلن تفاصيل الاتفاق قبيل مراسم التوقيع أمس الأول
وفي هذا السياق ذكرت مصادر مطلعة في سكوبيا أن المقاتلين الألبان وافقوا بصفة نهائية على تسليم أسلحتهم إلى جنود الناتو في مقدونيا بعد الحصول على وعد بالعفو عنهم. وأوضحت المصادر أن الزعيم السياسي لجيش التحرير الوطني علي أحمدي توصل إلى اتفاق في محادثات مع وسطاء من الحلف بشأن بدء عمليات التسليم على الفور بموجب اتفاق السلام بين الزعماء السياسيين بمقدونيا.

وبموجب هذه التسوية وافق أيضا الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي على عدم محاكمة المقاتلين الألبان، في إطار عفو شامل فور تسليم الأسلحة. ولكن قيادة الناتو استبعدت من هذه التسوية المعرضين للمثول أمام محكمة جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة في لاهاي.

ويعتزم حلف شمال الأطلسي نشر قوات قوامها 3500 جندي لجمع أسلحة المقاتلين في إطار الاتفاق المبرم بشأن إعطاء المزيد من الحقوق للأقلية الألبانية في مقدونيا مقابل نزع هذه الأسلحة. ولم يشارك قادة المقاتلين في المفاوضات إلا أنهم التقوا ممثل حلف الأطلسي في المنطقة بيتر فيث وأعربوا له عن استعدادهم لإلقاء السلاح.

يشار إلى أن اتفاق السلام الذي وقع أمس الأول يتضمن منح السكان من ذوي الأصل الألباني حقوقا أكبر لاستخدام لغتهم في مقدونيا، ومزيدا من الوظائف في قوات الشرطة التي يهيمن عليها السلافيون، وفرصا أفضل في مجال التعليم.

المصدر : وكالات