الهند تنتقد باكستان وتهدد بسحق المقاتلين الكشميريين
آخر تحديث: 2001/8/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/26 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وسائل إعلام تركية: أنقرة تغلق حركة المرور من شماء العراق إلى تركيا في اتجاه واحد
آخر تحديث: 2001/8/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/26 هـ

الهند تنتقد باكستان وتهدد بسحق المقاتلين الكشميريين

فاجبايي يصافح مشرف أثناء لقائهما في آغره الشهر الماضي

شنت الهند في ذكرى استقلالها اليوم هجوما كلاميا عنيفا على باكستان واتهمتها بإفشال قمة آغره الشهر الماضي، وشددت على سحق ما أسمته بالإرهاب الحدودي في إشارة إلى نزاع كشمير. وقد أصيب جنديان في اشتباك بين قوات البلدين ولقي سبعة هندوس مصرعهم في كشمير.

واتهم فاجبايي الرئيس مشرف في كلمته اليوم بمناسبة ذكرى استقلال الهند عن بريطانيا بأنه يجعل من مشكلة كشمير البند الوحيد في جدول أعمال العلاقات بين البلدين. وقال "نؤمن بالصداقة بين شعبي البلدين في مختلف أوجه العلاقات، لكن برويز مشرف ليس مهتما بهذا.. لقد جاء بجدول أعمال من بند واحد هو كشمير ويصف الإرهابيين بأنهم مقاتلو حرية.. كل هذا غير مقبول لدينا".

وكانت محادثات بين فاجبايي ومشرف عقدت يومي الخامس عشر والسادس عشر من الشهر الماضي في آغره بالهند كأول قمة بين البلدين الجارين في أكثر من عامين، لكنها انتهت بالفشل ودون إعلان بيان مشترك.

واستأثرت مسألة كشمير بالجزء الأكبر من خطاب رئيس الوزراء الهندي الذي توعد باستخدام القبضة الحديدية لإنهاء ما أسماه بالتمرد في كشمير. وقال فاجبايي "يجب على باكستان أن تكف عن الاعتقاد بأنها يمكنها الفوز بكشمير عن طريق الإرهاب".

وعلى صعيد المواجهات العسكرية قال متحدث باسم الجيش الهندي إن مقاتلين كشميريين قتلوا سبعة مزارعين هندوس الليلة الماضية في مقاطعة أودهامبور شمالي جامو العاصمة الشتوية لولاية جامو وكشمير. ويأتي الحادث عشية احتفال الهند بيوم استقلالها وقيامها بفرض إجراءات أمنية مشددة بالإقليم.

وتهتبر منطقة أودهامبور من المناطق التي منحت فيها الحكومة الهندية الأسبوع الماضي قواتها سلطات واسعة في استخدام السلاح والاعتقال الفوري ضد المشتبه في كونهم من المقاتلين الكشميريين. وقد جاء ذلك الإجراء بعد مقتل 15 هندوسيا في هجوم مماثل في محطة للسكك الحديدية بمدينة جامو.

وقال متحدث أمني هندي بأن 18 شخصا على الأقل أصيبوا إثر هجوم بقنبلة شنه المقاتلون الكشميريون شمالي مدينة سرينغار العاصمة الصيفية لإقليم جامو وكشمير.

وقد أعلنت الشرطة الهندية أمس أن اثنين من قوات أمن الحدود أصيبوا إثر اشتباكات مسلحة مع القوات الباكستانية على الخط الفاصل بين الهند وباكستان في كشمير. واستؤنف القتال بين الجانبين طوال الأيام الثلاثة الماضية.

كشميريون يطالبون بالاستقلال أثناء تشييع أحد قادة المقاتلين شمالي سرينغار (أرشيف)
وكان مؤتمر "حرية" لعموم أحزاب كشمير قد دعا قبل ثلاثة أيام إلى إضراب عام اليوم يهدف إلى "تذكير العالم بنضالنا من أجل الحرية". وجاء في بيان للمؤتمر أن "من لا يحترم تطلعات الآخرين ليس من حقه الاحتفال بحريته".

ويضم المؤتمر أكثر من عشرين جماعة سياسية ودينية تطالب بحق تقرير المصير لإقليم جامو وكشمير الذي يعد الولاية الهندية الوحيدة التي تقطنها أغلبية مسلمة كبيرة.

وترفض الهند إصرار باكستان على أن النزاع في كشمير هو القضية الجوهرية في علاقاتهما المتأزمة. وترفض باكستان من جانبها ما تسميه الهند بالإرهاب عبر الحدود وتعتبره نضالا مشروعا للكشميريين ضد احتلال أراضيهم. كما تنفي الاتهامات بأنها ترعى المقاتلين الذين يشنون حربا على الحكومة الهندية في كشمير منذ 12 عاما.

يشار إلى أن الدولتين خاضتا منذ استقلالهما عن بريطانيا وتقسيمهما عام 1947 ثلاثة حروب اثنتان منهما بسبب كشمير.

ويذكر أن خط التقسيم بين البلدين في كشمير يمتد لحوالي 750 كلم، وتسيطر الهند على 45% من الإقليم في حين يخضع الجزء الباقي للسيطرة الباكستانية.

المصدر : وكالات