أردوغان يحيي مؤيديه أثناء الإعلان عن تشكيل حزبه
أعلن أعضاء من حزب الفضيلة التركي المحظور بسبب توجهه الإسلامي عن تأسيس حزب العدالة والتنمية، واعتبر مراقبون ذلك بمثابة انقسام بين الإسلاميين الأتراك. ومن المتوقع أن يرأس الحزب الجديد رئيس بلدية إسطنبول السابق رجب أردوغان.

ويأتي تأسيس حزب العدالة والتنمية بعد أقل من شهر على قيام أعضاء آخرين من الحزب المحظور بإنشاء حزب السعادة. وكان حزب الفضيلة يشكل ثالث قوة سياسية في البلاد, قبل أن تحظره المحكمة الدستورية التركية في شهر يونيو/ حزيران الماضي بسبب قيامه بما اعتبرته أنشطة مناهضة للعلمانية. وأصبح نواب الفضيلة في البرلمان مستقلين بعد حظر الحزب.

وأكد رئيس بلدية إسطنبول السابق رجب أردوغان خلال مؤتمر صحفي عقده في أنقرة وحضره عدد من مؤيديه أن "الشفافية التامة والديمقراطية" ستسودان الحزب. وانتقد في تصريحاته ما وصفه بهيمنة القلة في الأحزاب التركية.

وقال أحد مؤسسي الحزب ياسار ياكيس -وهو سفير سابق في الرياض والقاهرة- إن "هذه الحركة ستلبي تطلعات الشعب الذي يبحث عن حلول جديدة".

وليس من بين الأعضاء المؤسسين (73 شخصا) أي نائب سابق عن حزب الفضيلة، ومعظمهم جامعيون ومثقفون ورجال قانون.

وأوضح المؤسسون أن حزب العدالة والتنمية يود التوجه إلى قاعدة انتخابية أوسع من حزب الفضيلة الذي كان خطابه الإسلامي يجذب بصورة خاصة الناخبين المتدينين ويثير استياء القادة في بلد علماني ولا سيما المؤسسة العسكرية المتنفذة التي تعتبر نفسها حامية المبادئ العلمانية.

ودعا أعضاء بالحزب الجديد الى إصلاح النظام السياسي التركي الذي يعتبرونه بؤرة فساد ومحاباة، ويحملونه مسؤولية الأزمة الاقتصادية الخطيرة التي تشهدها البلاد. وأكد عبد الله جول المسؤول في الحزب في تصريح لشبكة إن.تي.في الإخبارية أن الحزب يؤيد بث برامج باللغة الكردية.

وكانت السلطات التركية قد سمحت لأردوغان الشهر الماضي بالعودة لممارسة العمل السياسي بموجب قرار صدر الخميس الماضي عن المحكمة الدستورية ورفع عنه الحظر الذي فرض عليه قبل عامين بسبب إلقائه قصيدة حملت مضامين إسلامية اعتبرت بمثابة تحريض على الحقد العرقي أو الديني. وقد أمضى أردوغان خلال تلك الفترة أربعة أشهر في السجن.

ومن المتوقع أن ينضم في الأيام المقبلة خمسون نائبا سابقا عن حزب "الفضيلة" -من أصل مائة- إلى الحزب الجديد، في حين يضم حزب السعادة الذي يتزعمه الرئيس السابق لحزب الفضيلة رجائي قوطان 49 نائبا عن الحزب المحظور.

ويقول مراقبون إن الحزبين "العدالة والتنمية" و"السعادة" سيخضعان للاختبار الحاسم خلال الانتخابات المقبلة المقرر إجراؤها عام 2003، حيث سيتحتم على كل منهما الحصول على 10% من الأصوات على الأقل ليمثلا في البرلمان.

وكان حزب الفضيلة قد حصل على 15% من الأصوات في الانتخابات التشريعية عام 1999.

محاكمة أنصار للشيشان

طوقان في طريقه إلى جلسة المحاكمة
من ناحية أخرى بدأت تركيا اليوم محاكمة 13 شخصا مؤيدين للمقاتلين الشيشان بتهمة احتجاز رهائن من نزلاء فندق بمدينة إسطنبول لمدة 12 ساعة في شهر أبريل/ نيسان الماضي.

وقد استسلم أولئك الأشخاص طواعية للشرطة التركية عقب احتجاز أكثر من 120 شخصا، وقالوا إن عمليتهم تهدف إلى جذب الانتباه العالمي للعمليات العسكرية الروسية في الشيشان.

وتزعم المجموعة التي كانت مسلحة شخص يدعى محمد أمين طوقان وهو تركي من أصل شيشاني، واشترك عام 1996 في اختطاف عبارة بالبحر الأسود احتجاجا على التدخل الروسي حينها في الشيشان. ويواجه طوقان وزملاؤه تهما بالسجن ما بين تسعة أعوام و26 عاما.

المصدر : وكالات