أحد المراكز الانتخابية (أرشيف)
توجه الناخبون الفلبينيون بأعداد قليلة اليوم إلى مراكز الاقتراع جنوب البلاد للمشاركة في استفتاء بشأن توسيع منطقة الحكم الذاتي التي وافقت الحكومة على تعيين حاكم مسلم فيها. وقد فرضت الشرطة إجراءات أمنية مشددة في المناطق الانتخابية تحسبا لوقوع أعمال عنف.

ويشمل الاستفتاء 4.9 ملايين شخص ممن يحق لهم التصويت في 11 مقاطعة و14 مدينة. وأشارت تقارير أولية إلى تدني نسبة المشاركة في الاستفتاء نتيجة للفيضانات الناجمة عن الأمطار الموسمية ومقاطعة بعض الجماعات الإسلامية بسبب بعض الاختلافات العرقية.

ويقول مسؤولون رسميون ومحللون إن المسيحيين الذين يشكلون الغالبية في الجنوب نأوا بأنفسهم عن الاستفتاء خشية تطبيق الشريعة الإسلامية.

وقد تأجل الاقتراع في جزيرة باسيلان بسبب تواصل العمليات العسكرية ضد جماعة أبو سياف التي ماتزال تحتجز حوالي عشرين رهينة فلبينية وأجنبية.

"
تشكلت منطقة الحكم الذاتي بموجب اتفاق السلام الموقع عام 1996 بين الحكومة وجبهة تحرير مورو الوطنية التي كانت في ذلك الوقت أكبر جماعة مسلحة معارضة للحكومة المركزية في مانيلا، وذلك لتلافي مطالب المسلمين بإنشاء دولة إسلامية جنوب البلاد. ويشكل المسيحيون 85% من سكان الفلبين"
وقال المتحدث باسم جبهة تحرير مورو الإسلامية التي وقعت مع حكومة مانيلا اتفاق السلام في ماليزيا الأسبوع الماضي عيد كبالو إن مساحة منطقة الحكم الذاتي غير كافية. وأضاف أنه يتوقع أن يفشل الاستفتاء في تلبية رغبة الجبهة الإسلامية.

يشار إلى أن منطقة الحكم الذاتي تشكلت بموجب اتفاق السلام الموقع عام 1996 بين الحكومة وجبهة تحرير مورو الوطنية بعد أن تخلى نور ميسواري زعيم الجبهة عن هدفه بالانفصال. وذلك في محاولة لتلافي مطالب المسلمين بإنشاء دولة إسلامية جنوب البلاد التي يشكل المسيحيون فيها 85% من السكان.

وتضم منطقة الحكم الذاتي الحالية أربعة أقاليم مسلمة صغيرة وفقيرة، ويحكم المنطقة قائد سابق للمقاتلين هو نور ميسواري زعيم الجبهة الوطنية لتحرير مورو. وذكر زعماء مسيحيون أن هناك سببا واحدا قد يجعل الأقاليم الأخرى ترفض الانضمام، وهو أن السكان لم يروا تغييرا في منطقة الحكم الذاتي.

وتجري حكومة مانيلا أيضا محادثات سلام مع جبهة تحرير مورو الإسلامية، وتوصلت إلى اتفاق سلام معها وقع الأسبوع الماضي في ماليزيا. وتسعى الجماعتان المسلحتان لإقامة دولة إسلامية في جنوب الفلبين التي تقطنها غالبية مسلمي الفلبين الذين يبلغ عددهم قرابة خمسة ملايين.

وترفض حكومة الرئيسة غلوريا أرويو الحوار مع جماعة أبو سياف وتعتبرها عصابة من المجرمين. ويذكر أن جماعة أبو سياف الأصغر حجما والأكثر تطرفا تحتجز اثنين من الأميركيين و16 فلبينيا رهائن منذ أكثر من عشرة أسابيع.

اتهامات للجيش

جنود فلبينيون ينتظرون هبوط مروحية لتنفيذ عمليتهم لتحرير الرهائن في جزيرة باسيلان (أرشيف)
من جانب آخر أيد أساقفة الكنيسة الكاثوليكية الفلبينية اتهاما وجهه أحد الرهبان الذين كانوا محتجزين لدى جماعة أبو سياف العام الماضي لمسؤول عسكري كبير ومجموعة من الضباط البارزين في الجيش الفلبيني بشأن تورطهم بتقاضي رشى سرية من الجماعة المسلحة.

وذكر بيان مشترك لرهبان جزيرة باسيلان وكبار أساقفة مدينة إيبيل أن "الاتهام الذي وجهه الأب تشيريلو ناكوردا للجيش الفلبيني لا يمكن تجاهلة لأن الراهب نفسه كان رهينة لمدة طويلة لدى جماعة أبو سياف".

وطلب كبير أساقفة كنيسة باسيلان من الحكومة الفلبينية تقديم الحماية الأمنية اللازمة للأب ناكوردا وشهود آخرين عاشوا الأزمة نفسها. وقد اتهم ناكوردا الأسبوع الماضي جنرالا كبيرا في الجيش الفلبيني وضباطا بارزين آخرين معه بتقاضي رشى من جماعة أبو سياف لتسهيل هروبهم بالرهائن من عملية عسكرية ضخمة كان سيشنها الجيش عليهم بمدينة لاميتان في يونيو/ حزيران الماضي.

وقد نفى المسؤولون العسكريون هذا الاتهام وقالوا إن صدمة حادث الاختطاف أثرت على عقل الأب ناكوردا. بيد أن ناكوردا أكد أنه يمتلك شهودا وأدلة دامغة تؤكد اتهاماته, كما طلب من مجلس النواب الإسراع في إصدار أوامر للتحقيق في الأمر. الجدير بالذكر أن اتهامات ناكوردا أثارت موجة من الشكوك بشأن تفشي الفساد بين صفوف القوات العسكرية.

المصدر : وكالات