أفغاني يصور مواد تبشر بالمسيحية تقول
طالبان إنها صادرتها من المحتجزين الأجانب

استبعدت حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان تبرئة ساحة ثمانية عمال إغاثة أجانب محتجزين في أفغانستان منذ أكثر من أسبوع بتهمة ممارسة التنصير، ووصفت توقيفهم بأنه نصر للمسلمين.

في هذه الأثناء قال دبلوماسي غربي إن ممثلين عن الدول المانحة للمعونات سيجتمعون اليوم لمناقشة سبل إقناع طالبان بالسماح لهم بمقابلة المحتجزين.

وقال وزير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في طالبان مولوي محمد ولي خلال مؤتمر صحفي في العاصمة كابل إن طلب تبرئة ساحة المحتجزين لا يمكن قبوله إلا إذا كانوا لا يعرفون موقف طالبان أو فعلوا ما فعلوا على سبيل الخطأ. وأضاف أن المحكمة الشرعية ستقرر شكل التعامل معهم بعد انتهاء التحقيق.

لكنه رفض التحدث عن نوعية العقوبة التي ستوجه إليهم أو ما إذا كان المتهمون سيمثلون للمحاكمة أمام إحدى المحاكم الإسلامية في أفغانستان أم لا. وقال إن الكشف عن الجريمة التي ارتكبها المحتجزون الأجانب في أفغانستان يعد نصرا كبيرا للمسلمين في جميع أرجاء العالم.

مولوي محمد ولي:
طالبان ستراقب عن كثب نشاط منظمات الإغاثة العاملة في أفغانستان لمنع الأجانب من الترويج لديانات أخرى
وأشار إلى أن طالبان ستراقب عن كثب نشاط منظمات الإغاثة العاملة في أفغانستان، موضحا أن هذه الخطوة ضرورية لمنع الأجانب من الترويج لديانات أخرى.

من جهة أخرى قال دبلوماسي ألماني إن حركة طالبان ستمنح تأشيرات دخول لدبلوماسيين من ألمانيا وأستراليا والولايات المتحدة يسعون للقاء المعتقلين الأجانب في أفغانستان.

وقال متحدث باسم السفارة الألمانية في إسلام آباد "أبلغنا مسؤولو طالبان بأنهم سيمنحوننا تأشيرات الدخول اليوم.. بهدف إجراء محادثات مع سلطات طالبان في كابل".

وأضاف "لن يسمحوا لنا بلقاء المحتجزين.. لكننا قررنا التوجه إلى كابل لمواصلة السعي من أجل الحصول على إذن بلقائهم.

وتسعى الدول الثلاث إلى الإفراج عن موظفي الإغاثة الثمانية وهم أربعة ألمان وأستراليان وأميركيان يعملون في منظمة "شلتر ناو" الدولية للإغاثة التي تتخذ من ألمانيا مقرا لها والذين اعتقلتهم طالبان الأسبوع الماضي. كما اعتقلت طالبان 19 أفغانيا يعملون في المنظمة نفسها.

وفي السياق نفسه قال دبلوماسيون إن المانحين للمعونات سيجتمعون لمناقشة سبل إقناع حركة طالبان بتغيير رأيها والسماح لهم بمقابلة المحتجزين الأجانب.

وأبلغ دبلوماسي ألماني أن اجتماعا سيعقد اليوم لجماعة المساندة الأفغانية وستشارك فيه سفارات دول غير تلك التي ينتمي إليها المحتجزون الأجانب.

وتضم جماعة المساندة الأفغانية 15 دولة بينها بعض الدول من الاتحاد الأوروبي وروسيا واليابان والولايات المتحدة وسويسرا وتمثل الجهة الدولية الرئيسية المانحة للمعونات لأفغانستان التي تمزقها الحرب.

فرانسيسكو فندريل يصافح
أحد مسؤولي طالبان في مطار كابل
وقال الدبلوماسي الألماني "إن هناك أخبارا مثيرة للقلق من كابل بأنه سيجرى التحقيق مع منظمات غير حكومية أخرى.. وهذا سبب آخر يدعو لمناقشة القضية داخل جماعة المساندة الأفغانية". وعبر عن أمله في مناقشة الأمر والتوصل إلى طريقة للمضي قدما في مسألة لقاء المعتقلين ووضع حد للقضية.

وتساعد وكالة شلتر ناو إنترناشيونال المسيحية للإغاثة -ومقرها ألمانيا- برنامج الغذاء العالمي في توزيع الأغذية على اللاجئين الأفغان في باكستان.

وقالت وكالة إخبارية أفغانية مقرها باكستان إن مسؤولي طالبان أبلغوا الممثل الخاص للأمم المتحدة في أفغانستان فرانسيسكو فندريل بانتهاكات مزعومة ارتكبها عمال الإغاثة المحتجزون. واجتمع فندريل مع رؤساء البعثات الألمانية والأسترالية والأميركية اليوم.

وذكر دبلوماسي أسترالي أن ممثل الأمم المتحدة يقوم بسؤال رؤساء البعثات الثلاثة ومن ثم يجب أن يقدم كل المعلومات التي حصل عليها رسميا من طالبان.

وقال فندريل بعد الاجتماع إنه إذا كان الأجانب يقومون بالتنصير فإنه يأمل في أن يتم طردهم فقط. وأعرب عن قلقه أيضا بشأن مصير الأفغان المحتجزين.

وقال "الأفغان أيضا في موقف خطير للغاية.. لا نعلم ما إذا كان هؤلاء الناس كانوا ببساطة يستمعون للآراء التي تعرض عليهم.. وإذا كان هذا هو ما حدث فأرجو أن تكون هناك رحمة وعدالة".

المصدر : وكالات