أراض غمرتها الفيضانات في إيران
ارتفع عدد قتلى الفيضانات التي اجتاحت شمالي شرقي إيران إلى 170 شخصا، في حين يتوقع مسؤولون إيرانيون أن يصل العدد إلى 300 قتيل، في ما يعتقد أنها أسوأ فيضانات تجتاح البلاد منذ 200 عام.

وتواصل فرق الإنقاذ بحثها عن أكثر من 135 شخصا آخرين فقدوا بسبب الفيضانات، وأضاف المسؤولون أن الآمال تخبو فيما يتعلق بمصير المفقودين.

وتقوم قوات الشرطة والجيش الإيراني بإجلاء آلاف الأشخاص من منازلهم في المناطق المنكوبة في إقليم غولستان، وقام الجنود بإجلاء نحو 10 آلاف شخص من منازلهم التي غمرتها مياه الفيضانات.

وتنقل طائرات مروحية عسكرية إمدادات غذائية وطبية إلى القرى التي سدت طرقها البرية بفعل انجراف التربة.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن مسؤول محلي في المنطقة المتضررة قوله إن هناك احتمالا كبيرا في أن يكون أغلب المفقودين لقوا حتفهم، ونتيجة لظروف الطقس السيئة لا يمكننا العثور عليهم.

وتمكنت فرق الإنقاذ حتى الآن من إنقاذ نحو 7500 من القرويين إلا إن 800 آخرين مازالوا محاصرين في أكثر المناطق تضررا في إقليمي غولستان وخراسان.

واجتاحت البلاد فيضانات شديدة في الأيام الثلاثة الماضية جراء الأمطار الغزيرة التي سقطت في غير موسمها، وتغمر المياه حاليا نحو 37 ألف فدان من الأراضي الزراعية كما دمر نحو 1500 منزل. وجرفت الفيضانات جسورا وطرقا بعد أن فاضت الأنهار.

كما أدت الفيضانات إلى قطع إمدادات المياه والغاز وخطوط الهاتف والكهرباء وقطع الطريق الرئيسي الذي يربط العاصمة طهران بالمنطقة الشمالية الشرقية من البلاد المحاذية لتركمانستان، ويقدر حجم الخسائر بعشرات ملايين الدولارات.

ووجه المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي نداء طلب فيه من الحكومة والشعب الإيراني إرسال المساعدات والوسائل اللازمة لمساعدة المنكوبين في المناطق المنكوبة بالفيضانات. وكان الرئيس الإيراني محمد خاتمي قد حث المسؤولين على بذل كل الجهود الممكنة لمواجهة ما وصفه بالكارثة الضخمة.

وطالب مسؤولون محليون المتطوعين بمساعدة عمال الهلال الأحمر في البحث عن المفقودين. وتم تخصيص حساب مصرفي لتلقي التبرعات لمساعدة الضحايا.

وهطلت أمطار غزيرة شمالي شرقي إيران لاسيما على ساحل بحر قزوين، في حين يعاني هذا البلد شبه الصحراوي من أخطر موجة جفاف عرفها منذ ثلاثين سنة.

المصدر : وكالات