جون ريد
أعادت بريطانيا العمل بحكومة الحكم الذاتي في إقليم إيرلندا الشمالية وذلك بعد 24 ساعة من تعليقها، في إطار مسعى لإنقاذ عملية السلام المتعثرة في المنطقة.

ووقع الوزير البريطاني لشؤون إيرلندا الشمالية جون ريد مرسوما بعودة مؤسسات اقتسام السلطة بين البروتستانت والكاثوليك بدءا من منتصف الليلة الماضية بحسب التوقيت المحلي.

وتمنح هذه الخطوة للأحزاب السياسية البروتستانتية والكاثوليكية ستة أسابيع أخرى لتسوية خلافاتها فيما يتعلق بموضوع نزع أسلحة المليشيات شبه العسكرية.

واستغل الوزير البريطاني ثغرة قانونية في اتفاق الجمعة العظيمة تسمح له بتعليق الحكومة مؤقتا وتمنحه فرصة ستة أسابيع يبحث أثناءها عن حل. ولكن إن لم يحدث أي انفراج في الفترة المذكورة فسيكون الخيار هو إجراء انتخابات جديدة أو تعليق عمل الحكومة في إيرلندا الشمالية.

وأكد ريد في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الإيرلندي برايان كوين إن أحزاب إيرلندا الشمالية "تملك الآن قاعدة للتقدم ولإدخال التغييرات السياسية الضرورية"، في حين اعتبر وزير الخارجية الإيرلندي أن النقطة المهمة هي في إعادة العمل بتلك المؤسسات بسرعة.

وتفاقمت أزمة عملية السلام في الإقليم البريطاني بعدما رفض حزب ألستر الوحدوي -وهو الحزب البروتستانتي الرئيسي في إيرلندا الشمالية- مقترحات السلام البريطانية الإيرلندية للانضمام من جديد إلى مؤسسات الدولة قبل نزع سلاح الجيش الجمهوري الإيرلندي بشكل فعلي.

من أعمال العنف في بلفاست (أرشيف)
ويدور خلاف أيضا بشأن هيكلة قوة الشرطة التي يغلب عليها البروتستانت في إيرلندا الشمالية وخفض الوجود العسكري البريطاني.

وأصدر الجيش الجمهوري الإيرلندي (الكاثوليكي) المؤيد لإلحاق الإقليم البريطاني بإيرلندا الشمالية بيانا أكد فيه تعهداته السابقة بإلقاء سلاحه بشكل كامل ووضعه بمنأى عن الاستعمال. ويشار إلى أن الجيش الجمهوري يعارض من حيث المبدأ أي تعليق للمؤسسات المحلية الذي يعني عودة الإقليم إلى سيطرة لندن المباشرة.

وسعى اتفاق الجمعة العظيمة للسلام الموقع عام 1998، للحد من العنف الطائفي المستمر منذ أكثر من 30 عاما بين البروتستانت المؤيدين لاستمرار الحكم البريطاني والكاثوليك الذين يسعون للانضمام إلى جمهورية إيرلندا.

المصدر : وكالات