تستعد الفلبين لإجراء استفتاء بشأن توسيع منطقة الحكم الذاتي للمسلمين في الجنوب المضطرب. وسيحدد ملايين المسلمين والمسيحيين في جزيرة مندناو بجنوب البلاد والجزر المجاورة في الاستفتاء الذي سيجرى يوم الثلاثاء المقبل، ما إذا كانوا يؤيدون توسيع منطقة حكم ذاتي يحكمها زعيم سابق للمقاتلين المطالبين باستقلال الإقليم عن مانيلا.

وتشكلت منطقة الحكم الذاتي بموجب اتفاق السلام لعام 1996 بين الحكومة وجبهة تحرير مورو الوطنية التي كانت في ذلك الوقت أكبر جماعة مسلحة معارضة للحكومة المركزية في مانيلا. وذلك في محاولة لتلافي مطالب المسلمين بإنشاء دولة إسلامية في جنوب الفلبين التي يشكل المسيحيون فيها 85% من السكان.

وتضم منطقة الحكم الذاتي الحالية أربعة أقاليم مسلمة صغيرة وفقيرة، ويحكم المنطقة قائد سابق للمقاتلين هو نور ميسواري زعيم الجبهة الوطنية لتحرير مورو.

ويهدف الاستفتاء إلى منح جبهة تحرير مورو فرصة لإقناع الأقاليم التي يغلب عليها المسيحيون بالانضمام إلى منطقة حكم ذاتي أوسع نطاقا.

نور ميسواري
وأوضح المستشار الرئاسي للسلام أنه على أحسن تقدير فإن إقليما واحدا ومدينتين -وكلها ذات أغلبية مسلمة- قد توافق على الانضمام.

وذكر زعماء مسيحيون أن هناك سببا واحدا قد يجعل الأقاليم الأخرى ترفض الانضمام، وهو أن الناس لم تر تغييرا في منطقة الحكم الذاتي.

وتجري حكومة مانيلا أيضا محادثات سلام مع جبهة تحرير مورو الإسلامية، وتوصلت إلى اتفاق سلام معها وقع الأسبوع الماضي في ماليزيا.

وتسعى الجماعتان المسلحتان لإقامة دولة إسلامية في جنوبي الفلبين التي تقطنها غالبية مسلمي الفلبين الذين يبلغ عددهم قرابة خمسة ملايين.

وترفض حكومة الرئيسة غلوريا أرويو الحوار مع جماعة أبو سياف وتعتبرها عصابة من المجرمين. ويذكر أن جماعة أبو سياف الأصغر حجما والأكثر تطرفا تحتجز اثنين من الأميركيين و16 فلبينيا رهائن منذ أكثر من عشرة أسابيع.

المصدر : وكالات