مدرعات قوات الشرطة المقدونية الخاصة تنتشر في منطقة رادوسا
لمواجهة المقاتلين الألبان

اندلع القتال مجددا بين الجيش المقدوني والمقاتلين الألبان في ضواحي العاصمة سكوبيا. في غضون ذلك استبعدت مصادر في حلف شمال الأطلسي قيام أمينه العام جورج روبرتسون بزيارة مقدونيا لحضور توقيع اتفاق السلام المقرر غدا بين الأحزاب السلافية والألبانية.

واتهم مصدر عسكري مقدوني المقاتلين الألبان بمهاجمة مركز للشرطة في قرية ليوبانشي على بعد نحو خمسة كيلومترات من ضواحي العاصمة. وقال المصدر إن القتال مازال مستمرا في المنطقة. ووقعت هذه الاشتباكات بعد يوم واحد من معارك عنيفة بين الجانبين في بلدة تيتوفو ومنطقة رادوسا.

وأسفرت الاشتباكات في تيتوفو عن إصابة ثلاثة أشخاص على الأقل بينهم مدني وشرطي مقدوني. كما اندلعت اشتباكات في منطقة رادوسا في الشمال قرب الحدود مع كوسوفو بعد مواجهات أسفرت عن إصابة تسعة في صفوف القوات المقدونية. وقد نشر الجيش المقودني مدرعاته صباح اليوم حول رادوسا القريبة من إقليم كوسوفو لمنع المزيد من عمليات تسلل المقاتلين الألبان عبر الحدود.

جورج روبرتسون

في هذه الأثناء أعلن الناطق باسم حلف شمال الأطلسي في مقدونيا أنه من غير المرجح قيام الأمين العام للحلف جورج روبرتسون بزيارة سكوبيا لحضور مراسم توقيع اتفاق السلام بين السلاف والألبان غدا.

وقال الناطق باسم الناتو إنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على اعتزام روبرتسون زيارة مقدونيا غدا لحضور التوقيع. وكانت مصادر دبلوماسية في سكوبيا قد توقعت وصول روبرتسون للمشاركة في التوقيع على اتفاق السلام الشامل بين الأحزاب السلافية والألبانية في مقدونيا.

ورغم تجدد الاشتباكات بين الجيش المقدوني والمقاتلين الألبان خلال الأيام الماضية فلايزال الزعماء السياسيون يقولون إنهم عازمون على توقيع اتفاق سلام شامل يستهدف تفادي نشوب حرب جديدة في البلقان.

ويقضي الاتفاق الذي توصل إليه زعماء سياسيون مقدونيون الأربعاء الماضي بأن يعلن المقاتلون التخلي عن العنف مقابل منح حقوق أكبر للأقلية ذات الأصل الألباني التي تشكل ثلث سكان مقدونيا. وبموجب الاتفاق تتولى قوات حلف الناتو عملية جمع أسلحة المقاتلين الألبان.

المصدر : وكالات