لوحة لمؤتمر العنصرية في جنوب أفريقيا
عبرت الولايات المتحدة عن خيبة أملها بعد فشل الاجتماع التحضيري للأمم المتحدة للعنصرية في التوصل إلى اتفاق بشأن البيان الختامي لخلاف على فقرة تعتبر الصهيونية نوعا من العنصرية في المؤتمر الدولي المزمع عقده في ديربن بجنوب أفريقيا في نهاية الشهر الحالي.

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية في تصريح صحفي لقد أصبنا "بخيبة أمل لأن اللجنة التحضيرية لم تتمكن من التوصل إلى اتفاق" بشأن استبعاد فقرة حول الصهيونية ضمن جدول أعمال المؤتمر.

كذلك فشلت المحادثات في الاتفاق على قضية مطالبة الدول الأفريقية بتعويضات عن العبودية في فترة الاستعمار وسط مطالبة أميركية بالصفح.

وفشلت المفاوضات الجارية على مدار أسبوعين لوضع جدول أعمال المؤتمر الدولي الخاص بالعنصرية في التوصل إلى اتفاق وسط مخاوف بمقاطعة الولايات المتحدة وإسرائيل للمؤتمر.

وأضافت المتحدثة بأن قرار المشاركة في المؤتمر من عدمه مرتبط بالتشاور مع الوفد الأميركي لدى عودته.

وقد حاول المندوبون في إطار لجنة الصياغة وعلى مدار أسبوعين التفاوض بشأن مشاريع بيان لمؤتمر الأمم المتحدة حول العنصرية وتمكنوا من أن يستبعدوا بعض النصوص المطروحة تتعلق بمقارنة الصهيونية بالعنصرية وهو ما تعارضه الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي مقترح آخر شددت الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي على استخدام تعابير مثل "الممارسات العنصرية للسلطة المحتلة" أو "التمييز العنصري ضد الفلسطينيين وضد سكان آخرين في الأراضي المحتلة".

لكن مصدرا دبلوماسيا في جنيف أكد أن مثل هذه العبارات تبقى في رأي إسرائيل والولايات المتحدة "غير مقبولة". وتطالب إسرائيل بعدم إدراج الصراع العربي الإسرائيلي في جدول الأعمال كليا. وتقول إن دعوة الدول العربية بمساواة الصهيونية بالعنصرية ليست مقبولة على الإطلاق.

ماري روبنسون
وكانت المفوضة العامة لحقوق الإنسان ماري روبنسون قد حذرت في تصريح لها أنه إذا ما أصرت الوفود على إدراج الصهيونية والممارسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة ضمن مسودة البيان الختامي سيؤدي إلى إفشال أعمال المؤتمر.

وكانت الانتفاضة الأخيرة في الأراضي الفلسطينية قد قادت إلى الدعوة إلى إحياء قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1975 الذي ساوى بين الصهيونية والعنصرية، لكن ذلك القرار قد ألغي عام 1991 بعد معارضة شديدة من قبل إسرائيل والولايات المتحدة.

المصدر : الفرنسية