نعش بحار روسي من طاقم كورسك وبجانبه جثة والدته التي ماتت قبل انتشال جثة ابنها (أرشيف)
في الذكرى السنوية الأولى لحادث غرق الغواصة الروسية كورسك تقيم عائلات الضحايا غدا حفل تأبين لهم بميناء مورمانسك الروسي على المحيط المتجمد الشمالي. ويأتي الاحتفال في الوقت الذي تتواصل فيه عمليات فريق خبراء دولي ببحر بارنتس استعدادا لانتشال الغواصة الشهر المقبل.

وقد توافدت عائلات حوالي 118 من رجال البحرية الروسية على مورمانسك لإحياء ذكرى ذويهم. وأكدت العائلات استمرار حالة الحزن الشديد لديهم لعدم العثور على جثث ذويهم حتى الآن.

كما وجه البعض انتقادات شديدة لتعامل السلطات الروسية مع الحادث منذ وقوعه في 12 أغسطس/ آب 2000. وتركزت الانتقادات على رفض موسكو في البداية المساعدة الأجنبية في جهود إنقاذ البحارة وعدم الكشف عن السبب الحقيقي لغرق كورسك حتى الآن.

كما تقام حفلات تأبين أخرى بميناء فيدياييفو موقع رسو الغواصة الأصلي ومدينة سان بطرسبرغ حيث دفن اثنان من البحارة الـ12 الذين انتشلت جثثهم.

سفينة بحث نرويجية تأخذ موقعا لها في البحر فوق موقع غرق كورسك (أرشيف)
جهود انتشال الغواصة
في غضون ذلك استمرت عمليات فريق الغواصين من النرويج وهولندا وروسيا في بحر بارنتس تمهيدا لانتشال الغواصة الروسية. ويقوم الغواصون الروس والنرويجيون بالغوص لمسافات عميقة في البحر ليجروا عمليات بحث في حطام كورسك وإخلاء الطريق من أجل الوصول إلى القسم الأمامي من الغواصة لتعويمها بحلول منتصف الشهر المقبل.

وتتكلف عملية تعويم كورسك حوالي 65 مليون دولار وتجرى في إطار تعهدات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لعائلات الضحايا بانتشال بقية جثث ذويهم لدفنها.

وفي هذا السياق أكدت مصادر صحفية في روسيا أن التحقيقات بشأن ملابسات غرق كورسك تركز حاليا على فرضية وقوع انفجار بطريق الخطأ بأحد الطوربيدات سبب انفجارات متتالية في بقية غرف الطوربيدات.

وأوضحت المصادر أن السلطات الروسية استبعدت تماما فرضية اصطدام كورسك بغواصة أخرى تابعة لحلف الناتو أو بلغم من مخلفات الحرب العالمية الثانية. ويذكر أن موسكو لم تعلن رسميا حتى الآن التقرير النهائي بشأن الأسباب الحقيقية لغرق كورسك.

المصدر : وكالات