عبد السلام ضعيف

قال سفير حركة طالبان في باكستان الملا عبد السلام ضعيف في مؤتمر صحفي عقده في ختام لقاء مع دبلوماسيين كبار من الولايات المتحدة وأستراليا وألمانيا، إن طالبان تتعاون مع الطلبات المقدمة للحصول على تأشيرات سفر لزيارة الأجانب المحتجزين، في حين رجح الناطق باسم السفارة سهيل شاهين أن يتم طرد هؤلاء الأجانب.

وقال الناطق إن عملية الطرد ينبغي أن تتم "بسرعة" وفق نتائج التحقيقات التي تجريها شرطة كابل. وأضاف "إذا ثبت أن الأجانب لم يحملوا أي مسلم على اعتناق المسيحية فمن المرجح أن يطردوا".
أما الملا ضعيف فقد ألمح إلى أن الأجانب الموقوفين قد يسجنون وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية، مشيرا إلى أن العقوبة ستختلف بالنسبة للمسلمين ولغير المسلمين. وأوضح قائلا "من المؤكد أن القرار سيتخذ وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية.. مسألة ما إذا كانوا سيعاقبون ونوعية العقوبة أو مسألة ما إذا كان سيطلق سراحهم.. كل تلك الأمور ستقوم على الشريعة".

ويقول مسؤولو طالبان في سفارة الحركة في باكستان إنهم ينتظرون ردا من كابل بشأن طلبات التأشيرات المقدمة من دبلوماسيين من الدول الثلاث، في حين يقول مسؤولو وزارة الخارجية في العاصمة الأفغانية إنهم مازالوا يحتاجون إلى معلومات من إسلام آباد.

الدبلوماسيون الأجانب بعد خروجهم
من سفارة طالبان في باكستان
وفي السياق ذاته أعرب السفير الأسترالي لدى باكستان هوارد براون عن ثقته في أن طالبان ستفرج عن الأستراليين الموقوفين مع آخرين بتهمة التنصير.

فقد صرح السفير الأسترالي لإذاعة بلاده بأنه يأمل أن تفرج حركة طالبان عن عاملي الإغاثة الموقوفين بيتر بونش وديانا توماس إبان زيارة القنصل الأسترالي لكابل في اليومين المقبلين.

وأعلن أن هناك تعاونا وثيقا بين بلاده وألمانيا والولايات المتحدة بهذا الخصوص، مشيرا إلى أنه يرغب حاليا في الاتصال بالموقوفين الأستراليين، وطلب من طالبان الإفراج عنهما في أسرع وقت ممكن. ولم تصدر حركة طالبان حتى الآن إذنا بدخول القنصل الأسترالي في باكستان إلى أفغانستان.

وكانت طالبان قد ذكرت على لسان وزير الشؤون الدينية الأفغاني محمد سليم حقاني أن الأجانب الثمانية "اعترفوا بجريمتهم"، غير أنه لم يحدد شكل العقوبة التي ستطبق عليهم.

يذكر أن طالبان قد أصدرت مرسوما العام الماضي يقضي بإعدام أي شخص يحرض أفغانيا على تغيير دينه أو أي أفغاني يرتد عن الإسلام، لكن حقاني قال إن هناك مرسومين يتعلقان بالتنصير أحدهما ينص على الإعدام والآخر على الطرد أو السجن.

مواجهة غير معلنة


يقول المتابعون للوضع في كابل إن مواجهة غير معلنة تدور حاليا بين تيارين في حركة طالبان على خلفية قضية المتهمين بالتنصير
ويقول المتابعون للوضع في كابل إن مواجهة غير معلنة تدور حاليا بين تيارين في حركة طالبان على خلفية قضية المتهمين بالتنصير، مشيرين إلى مواجهة مماثلة وقعت على خلفية قضية تحطيم تماثيل بوذا العملاقة في باميان.

وإذا كان التيار الأول قام تحت تأثير الضغوط الدولية بالمبادرة إلى إتلاف حقول الخشخاش دون أن يجنوا الثمار المرجوة لذلك على الصعيد الدولي, فإن التيار الثاني داخل الحركة استغل ذلك للتأكيد على صحة موقفه بأنه لا جدوى من تقديم التنازلات للمجتمع الدولي حيث إن الأمم المتحدة إثر ذلك لم ترفع العقوبات المفروضة على أفغانستان، بل على العكس عززت من الحظر الدولي على توريد الأسلحة إلى كابل.

ويطمح التيار الأول إلى استعادة مقعد أفغانستان في الأمم المتحدة والذي تستأثر به حاليا قوى المعارضة الأفغانية. ولاتزال وزارة الخارجية الأفغانية تفضل اتخاذ مبادرات دبلوماسية تعبر عن حسن النوايا تجاه العالم الخارجي، إلا أن المؤسسة الدينية الواسعة النفوذ تجاوزت ذلك تماما في قضية الأجانب العاملين في منظمة "شالتر ناو".

المصدر : وكالات