جانب من الدمار الذي خلفه هجوم المتمردين
رد متمردو جيش التحرير الوطني في كولومبيا على تعليق مفاوضات السلام مع الحكومة بهجوم بالمتفجرات شمالي غربي البلاد وآخر بقنبلة موقوتة. وأسفر الحادثان عن مصرع خمسة أشخاص وإصابة 39 شخصا آخرين بجروح.

ووقع الهجوم الأول لمتمردي جيش التحرير الوطني (أنصار جيفارا) في سان فرانسيسكو على بعد 460 كلم شمال غرب بوغوتا العاصمة، وذلك بعد يومين من تعليق محادثات السلام بين الحكومة ومفاوضين من الحركة المتمردة.

وقال مصدر في شرطة مقاطعة أنتيوكا إن وحدة من جيش التمرد استعملت المتفجرات والأسلحة الرشاشة في هجومها على مفوضية الشرطة وعدد من المنازل المجاورة مما أدى إلى انهيارها.

وأوضح المصدر أن ثلاثة أطفال بينهم شقيقان قضوا تحت الركام، في حين جرح 35 شخصا منهم أربعة إصاباتهم بليغة.

وقد انفجرت بعد هذا الحادث بساعات قليلة سيارة مفخخة قرب مدينة غرامالوتي شمالي شرقي كولومبيا قتل على إثرها شخصان وأصيب أربعة آخرون بجروح خطيرة.

وقال رئيس بلدية المدينة إدواردو يانيز إنه عثر على رسالة في موقع الانفجار تشير إلى أن منفذ العملية هو جيش التحرير الوطني.

وربطت السلطات هذه التفجيرات بتعليق محادثات السلام بين جيش التحرير الوطني (ثاني أكبر الحركات المتمردة في كولومبيا) وحكومة الرئيس أندريه باسترانا الثلاثاء الماضي.

وكان الرئيس الكولومبي أعلن الثلاثاء تجميد هذه المحادثات لأجل غير مسمى بسبب ما وصفه بغياب إرادة السلام وتعنت حركة التمرد الجيفارية. ومن ناحيتها ينتقد المتمردون باسترانا "لعدم البدء في مسيرة السلام"، وأعلنت الأربعاء الماضي أنها لن تعود إلى مفاوضات السلام لحين مجيء رئيس جديد للبلاد من خلال انتخابات العام 2002.

وتعتبر نقطة الخلاف الرئيسية بين الجانبين هي مطالبة حركة التمرد بمنطقة منزوعة السلاح مساحتها 4000 كلم جنوبي مقاطعة بوليفار لتعقد فيها المحادثات.

يشار إلى أن الحرب الأهلية المستعرة في كولومبيا منذ 37 عاما خلفت حتى الآن ما لا يقل عن مائتي ألف قتيل.

المصدر : الفرنسية