حطام شاحنة مقدونية قتل فيها عشرة جنود إثر تدميرها بصاروخ أطلقه مقاتلون ألبان على الطريق بين سكوبيا وتيتوفو أمس

قتل ثمانية جنود مقدونيين وأصيب ستة آخرون في انفجار لغم قرب العاصمة سكوبيا. واتهم ناطق باسم الجيش المقدوني المقاتلين الألبان بالمسؤولية عن الانفجار الذي وصفه المراقبون بأنه ضربة جديدة لجهود إحلال السلام في مقدونيا.

وأوضح الناطق المقدوني أن اللغم انفجر تحت الشاحنة التي كانت تقل الجنود بالقرب من بلدة ليوبانتشي على بعد 15 كلم شمالي سكوبيا. واتهم المصدر المقاتلين الألبان بزرع الألغام على الطريق بين بلدتي ليوبانتشي وليوبوتين. وأكد سكان المنطقة سماع أصوات تبادل لإطلاق النار عقب الانفجار مباشرة.

وتزامن الحادث مع تجدد أعمال العنف بين القوات الحكومية وجيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا والقوات الحكومية. وشيعت في وقت لاحق اليوم بمدينة بريلب جنوب البلاد جنازات عشرة من الجنود المقدونيين قتلوا في كمين نصبه أمس الأول المقاتلون الألبان. كما تدهورت الأوضاع أمس خاصة في بلدة تيتوفو شمالي غربي مقدونيا والمناطق المحيطة بها حيث دارت مواجهات بين القوات المقدونية وجيش التحرير الألباني، وأوقعت ثمانية قتلى بين المدنيين -خمسة مقدونيين وثلاثة ألبان-.

وألقى التصعيد العسكري بظلاله على محادثات السلام المتعثرة بين الأحزاب السلافية والألبانية لوقف القتال الدائر منذ ستة أشهر، إذ تأتي هذه الأحداث وسط مخاوف غربية من أن تحبط جهود وساطة أميركية أوروبية لتوقيع اتفاق سلام بين الأحزاب الألبانية والسلافية في مقدونيا.

وقال الوسطاء إن الاتفاق سيوقع الاثنين المقبل. لكن مجلس الأمن القومي المقدوني أكد أن تنفيذ اتفاق السلام الذي أبرم في محادثات متعددة الأطراف ليست مطروحة حتى ينسحب المقاتلون الألبان من الأراضي التي استولوا عليها. وقال مصدر غربي في مقر المحادثات الجارية بين الجانبين في منتجع أوهريد إن العنف الحالي يهدد بتدمير جهود استمرت أشهرا لإحلال السلام في مقدونيا.

المصدر : وكالات