شرطي بريطاني يفحص سيارة في مطار بلفاست
أبطل خبراء الجيش البريطاني مفعول قنبلة كانت موضوعة داخل سيارة متوقفة عند مطار بلفاست الدولي، وتزامن ذلك مع إعلان بريطانيا وإيرلندا وثيقة مقترحات -لإعادة مباحثات السلام الإيرلندية إلى مسارها- تتضمن نقاط الخلاف بين الوحدويين والاستقلاليين في الإقليم المضطرب.

وقال متحدث باسم الشرطة الإيرلندية إنهم تلقوا إنذارا بالهاتف عن وجود قنبلة مصنوعة محليا وتزن 20 كلغ، وقد تسبب الإنذار والعملية الأمنية التي تلته في إحداث فوضى في مطار بلفاست، ومكث الآلاف من الناس داخل المطار حتى تم إبطال مفعول القنبلة.

وتزامن الحادث مع إعلان بريطانيا وإيرلندا عن وثيقة مقترحات لإعادة محادثات السلام إلى مسارها في إيرلندا الشمالية تتضمن إعادة النظر في نزع سلاح المقاتلين وإصلاح نظم الشرطة والأمن بما فيها عدد القوات البريطانية. لكن الوثيقة لم تكشف تفاصيل محددة كثيرة عن الإجراءات التي عرضت مع تأكيدات على أنها لن تنجح إلا إذا نفذت بشكل متكامل.

وأفادت الوثيقة أنه "في حين أن كلا من القضايا وهي إصلاح الشرطة ونزع سلاح المقاتلين والتطبيع واستقرار المؤسسات يفضل أن تعالج بشكل مستقل بدلا من أن تكون شرطا مسبقا لأي شيء آخر فلا يمكن أن ينجح الاتفاق إلا إذا نفذت كل أجزائه معا".

وذكرت الوثيقة أن الحكومتين البريطانية والإيرلندية أكدتا مجددا وجهة نظرهما بأن نزع سلاح الجيش الجمهوري الإيرلندي جزء أساسي من تنفيذ اتفاق السلام الموقع عام 1998. لكنها تجنبت تحديد موعد لبدء أو استكمال هذه الخطوة. وسيغضب هذا على الأرجح الوحدويين الموالين لبريطانيا الذين يطالبون بإجراء سريع من جانب المقاتلين.

وقد عرضت المقترحات على أنها وحدة واحدة ومطلوب الرد عليها بحلول يوم الاثنين المقبل. ووصفتها الحكومتان بأنها "مجموعة من المقترحات العادلة والمتوازنة والمبررة" التي ستساعد على تحقيق التنفيذ الكامل والمبكر لاتفاق السلام.

يذكر أن محادثات الساسة من الاغلبية البروتستانتية والأقلية الكاثوليكية قد تعثرت بسبب عدم نزع السلاح وإصلاح الشرطة بضم المزيد من الكاثوليك إلى القوات التي يهيمن عليها البروتستانت بالإضافة إلى الخلاف بشأن حجم الوجود العسكري البريطاني في الإقليم.

وتأمل بريطانيا وإيرلندا الإبقاء على الحكومة الحالية القائمة على المشاركة في السلطة في الإقليم لأنها تجسد الآمال في التوصل لحل نهائي للصراع المستمر منذ 30 عاما والذي أودى بحياة 3600 شخص.

في غضون ذلك شارك المئات من البروتستانت والكاثوليك على السواء في تشييع شاب بروتستانتي قتل بالرصاص عندما كان يقف مع صديق له خارج ناد رياضي كاثوليكي في بلفاست أول أمس. وقد تبنت جماعة بروتستانتية مسلحة العملية التي قالت إنها كانت تستهدف الشاب الكاثوليكي الذي كان برفقة الضحية.

المصدر : وكالات