قتلى وجرحى أوقعتهم آخر عملية فدائية في تل أبيب

يعيش الإسرائيليون هذه الأيام حالة من الخوف والهلع بعد تهديدات أطلقها الفلسطينيون الغاضبون في أعقاب استشهاد عدد من المدنيين على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي في اليومين الماضيين، كان آخرهم ثمانية فلسطينيين بينهم طفلان في نابلس.

وقد كثفت الشرطة الإسرائيلية من وجودها في شوارع القدس تحسبا لوقوع تفجيرات تقول إسرائيل إن الناشطين الفلسطينيين خططوا لتنفيذها.

وقال رئيس شرطة القدس ميكي ليفي في تصريحات للصحفيين إن ضباط الشرطة يعملون ضعف ساعات دوامهم المقررة وقد استنفذت طاقاتهم، مشيرا إلى أن الشرطة تلقت أمس الثلاثاء وحده نحو 450 مكالمة هاتفية من إسرائيليين يبلغون عن أشياء غريبة يشتبهون فيها.

وكانت القدس قد شهدت منذ يوم الأحد الماضي ثلاثة انفجارات صغيرة في مناطق متفرقة من المدينة تقول السلطات الإسرائيلية إنها لم توقع إصابات، ويتوقع الإسرائيليون وقوع انفجار كبير هذه الأيام خاصة بعد عمليات الاغتيال الأخيرة التي نفذتها تل أبيب بحق عدد من ناشطي حركتي حماس وفتح.

ومن مظاهر الترقب والخوف من وقوع هذه الانفجارات تقول إحدى الإسرائيليات وتدعى إيلانا ميزراهي إنها تنتظر حافلة تقلها لكنها تفضل الانتظار في الشمس بدلا عن الانتظار داخل المحطة المخصصة، وقالت للصحفيين إنها تتحاشى الوقوف إلى جانب أي شخص يحمل حقيبة.

قتلى إسرائيليون في عملية استشهادية داخل إسرائيل (أرشيف)
وأضافت إيلانا أن إسرائيل صارت الآن منطقة غير آمنة على الإطلاق، معتبرة أن الحياة التي يعيشها الإسرائيليون هذه الأيام ليست حياة كالتي تعيشها الشعوب في الأقطار الأخرى.

وقال إسرائيلي آخر وهو عفي إدري إنه لا يفضل البقاء طويلا خارج منزله حينما يكون برفقة أطفاله ولا الذهاب إلى المناطق العامة التي يكتظ فيها الناس.

وكانت أبلغ مظاهر الهلع بين الإسرائيليين ما حدث يوم الاثنين الماضي إذ فرت جموع مذعورة إثر انفجار إطاري حافلتين في مدينة القدس, وقد سمعت صرخات النساء وهرعت قوات الطوارئ إلى منطقتي الانفجار لتفاجأ بأن ما حدث كان مجرد انفجار إطارين.

يشار إلى أن استشهاد ثمانية فلسطينيين في هجوم شنته مروحيات إسرائيلية على مقر لحركة حماس في مدينة نابلس صعد من لهجة التهديد الفلسطيني لتنفيذ هجمات انتقامية, كان أبرزها التهديد الذي أطلقه مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين في غزة بعد الهجوم بأن الشعب الإسرائيلي "سوف يدفع الثمن باهظا".

المصدر : رويترز