إحدى جلسات البرلمان الإندونيسي وفي الإطار صورة الرئيس واحد

أمهل الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد معارضيه السياسيين حتى يوم 20 يوليو/ تموز الحالي للتراجع عن مساع تهدف إلى الإطاحة به، وحذر مجددا من أنه لن يتردد في إعلان حالة الطوارئ في البلاد والدعوة إلى انتخابات مبكرة
.

ويأتي ذلك مع اقتراب الموعد المرتقب لجلسة خاصة يعقدها مجلس الشعب الاستشاري -أعلى هيئة تشريعية في البلاد- في الأول من أغسطس/ آب المقبل لمساءلة الرئيس تمهيدا لعزله من منصبه.

وقال واحد للصحفيين إن مطالب النواب بأن يقدم حسابا عن مدة حكمه هو إجراء غير قانوني، وأكد أنه لن يستقيل على الرغم من الدعوات المطالبة بذلك للخروج من الأزمة السياسية الحالية.

وأضاف واحد بعد فشل محاولته لجمع الزعماء السياسيين "إذا حدث هذا فإن البلاد ستكون معرضة للخطر، فبصفتي الرئيس فإنه يتعين علي أن أعلن حالة الطوارئ وتجميد البرلمان وإجراء انتخابات جديدة".

وأكد أنه لايزال يأمل في التوصل إلى تسوية لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد، ولم يذكر سببا لتحديده مهلة تنتهي في 20 يوليو/ تموز الجاري. لكنه اتهم خصومه بإغلاق جميع أبواب الحوار وتقليص فرص التوصل إلى حل وسط لتسوية الأزمة السياسية. وحذر من دخول البلاد في دوامة من العنف.

ميغاواتي سوكارنو
أزمة سياسية
ودخلت إندونيسيا في أزمة سياسية عنيفة بعدما فشل اقتراح الرئيس واحد بعقد اجتماع طارئ مع الأحزاب الرئيسية للتوصل إلى تسوية تضع حدا للأزمة السياسية.
وفشل الاجتماع الذي كان يخطط له واحد بعدما رفضت نائبة الرئيس ميغاواتي سوكارنو الحضور بدعوى التزامها بارتباطات أخرى، كما تغيب زعماء كبرى الأحزاب السياسية الأخرى عن الاجتماع احتذاء بميغاواتي.

من جانبها قالت ميغاواتي -وهي زعيمة الحزب الديمقراطي أحد أكبر حزبين في البلاد- إن بعض الجماعات التي لم تحددها بالاسم لجأت إلى أعمال العنف كوسيلة لتعزيز مصالحها بعد انهيار الاتصالات بين الأطراف السياسية الرئيسية.

وقالت في كلمة ألقتها أمام معهد أبحاث تابع للقوات المسلحة إن الانهيار السياسي أصبح خطرا حقيقيا، وأضافت أن العنف أصبح الوسيلة الجديدة لجماعات معينة للقتال من أجل حماية مصالحها وأطماعها، مشيرة إلى أن الإرهاب هو اللغة الجديدة المستخدمة.

يشار إلى أن ميغاواتي نأت بنفسها في الآونة الأخيرة عن أزمة واحد، وتخلفت عن حضور اجتماعات الحكومة ومناسبات رسمية أخرى.

وكان واحد قد هدد أكثر من مرة بإعلان حالة الطوارئ ومن ثم إجراء انتخابات برلمانية مبكرة قبل موعدها إذا لم يتراجع البرلمان عن إجراءات تجريده من الثقة في الشهر القادم. وينفي الرئيس واحد بشدة أن يكون قد ارتكب أخطاء، ويعتبر التهم الموجهة إليه ذات دوافع سياسية.

المصدر : وكالات