زعماء أفارقة في صورة تذكارية أثناء قمة زامبيا

افتتح قادة الدول الأفريقية قمة تاريخية في لوساكا عاصمة زامبيا ستضع حجر الأساس لتكتل أفريقي جديد يقود التنمية الاقتصادية والوحدة الأفريقية. وخاطب الجلسة الافتتاحية الأمين العام للأمم المتحدة.
وسيدشن الاجتماع رسميا معاهدة تأسيس الاتحاد الأفريقي الذي سيحل محل منظمة الوحدة الأفريقية التي تأسست قبل 38 عاما.

وأعلن عنان الذي شارك في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن "هذا المجهود التاريخي سيتطلب مواصفات قادة وشجاعة ورغبة في التحرر من الماضي إذا كان الهدف أن ننجز لأفريقيا ما أنجزه الاتحاد الأوروبي لأوروبا".

واثنى كوفي عنان على جهود الزعيم الليبي معمر القذافي في إنشاء الاتحاد الأفريقي. وقال عنان في كلمته أمام القمة "أود أن أقدم التحية للزعيم القذافي لقيادة هذا التطور".

ودعم القذافي بدأب فكرة الولايات المتحدة الأفريقية، كما أعلن ميثاق الاتحاد الأفريقي في مدينة سرت الليبية في التاسع من سبتمبر/ أيلول 1999.

وأضاف "أن مشروع الاتحاد الأفريقي لن يتحقق إلا إذا اتبع بتصميم مخلص من قبلكم أنتم رؤساء الدول الأفارقة مع بداية القرن الحادي والعشرين". واعتبر أن النزاعات التي تعم القارة الأفريقية هي من مسؤولية كل رئيس دولة أفريقي.

وأشاد الرئيس الزامبي فريدريك تشيلوبا الذي تستضيف بلاده القمة بدور زامبيا في اللحظات التاريخية في أفريقيا من دعم حروب التحرير إلى إنشاء التجمعات الإقليمية.


أبرز الغائبين عن القمة رئيس ليبيريا تشارلز تيلور الذي يخضع لعقوبات من جانب الأمم المتحدة وثابو مبيكي رئيس جنوب أفريقيا الذي تأخر حضوره
وفي كلمته الافتتاحية قال سالم أحمد سالم أمين عام منظمة الوحدة الأفريقية إن الاتحاد الأفريقي يواجه تحديات وسط تطلعات كثيرة من شعوب أفريقيا الفقيرة.

وأضاف "هذه القمة يجب أن تقدم إجابات على الأسئلة التي تشغل أذهان شعبنا بما في ذلك شكل وطبيعة الاتحاد الأفريقي الذي نحن بصدد تأسيسه والفرق بينه وبين منظمة الوحدة الأفريقية".

وكان سالم يشير بذلك إلى نقص القوة السياسية والمالية لمنظمة الوحدة الأفريقية التي منعتها من إنهاء حروب طاحنة. وكرست المنظمة معظم جهودها على محاربة الاستعمار والتمييز العنصري في جنوب أفريقيا.

وذكر دبلوماسيون في القمة أن قرار من يحل محل سالم يرجع الآن للرؤساء ورؤساء الوزراء حيث يتنافس مرشحون من ساحل العاج وغينيا وناميبيا على المنصب.

وقال دبلوماسيون إن الزعيم الليبي معمر القذافي يسعى لحشد التأييد للتمديد لسالم لمدة عام في حين أن الخيار الآخر هو إجراء انتخابات مباشرة لاختيار أبرز مرشح من بين الثلاثة.

وسيسعى الرؤساء لحل النقطة المتعلقة باختيار مقر مؤسسات الاتحاد الأفريقي الجديد. ومن المتوقع أن يكون مقر اللجنة التنفيذية للاتحاد في أديس أبابا عاصمة إثيوبيا المقر الرئيسي لمنظمة الوحدة الأفريقية.

سالم أحمد سالم (يمين) يتحدث مع تشيلوبا في مطار لوساكا
وسيكون للاتحاد الأفريقي الذي صيغ وفقا لنموذج التجمعات الإقليمية القوية في أوروبا وآسيا وأميركا الشمالية مؤسسات مثل برلمان ولجنة تنفيذية ومحكمة وبنك مركزي.

وكان وزراء الخارجية الأفارقة قد اختتموا محادثات تمهيدية للقمة في وقت مبكر من اليوم وتركوا معظم القضايا الشائكة مثل انتخاب أمين عام جديد ليحل محل الدبلوماسي التنزاني سالم أحمد سالم دون حل.

يذكر أن أبرز الغائبين عن القمة رئيس ليبيريا تشارلز تيلور الذي يخضع لعقوبات من جانب الأمم المتحدة وثابو مبيكي رئيس جنوب أفريقيا الذي تأخر حضوره للقمة.

المصدر : وكالات