قالت اليابان إنها لا تؤيد في الوقت الراهن التوقيع على اتفاقية كيوتو للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، واستبق رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي زيارة وفد من الاتحاد الأوروبي لبلاده بالقول إنه من الضروري ألا يتخذ أي قرار على عجل.

ولم يستبعد كويزومي في تصريح تلفزيوني إجراء مراجعة للمعاهدة لضمان مشاركة الولايات المتحدة فيها، وقال إن الوقت اللازم لإقناع واشنطن بالعودة إلى المعاهدة لم ينته بعد، وأوضح أنه حتى الاتحاد الأوروبي يشاركه الرأي بضرورة مشاركة الولايات المتحدة.

وامتنع كويزومي عن التعليق على ما إذا كانت اليابان ستصدق على المعاهدة في نهاية الأمر إذا تمسكت واشنطن بموقفها المعارض، واكتفى بالقول إن الوقت ما زال مبكرا للدخول في مناقشات افتراضية.

وقال كويزومي في رده على هجوم تعرض له من سياسيين معارضين اتهموه بالتساهل مع الولايات المتحدة بشأن قرارها بالانسحاب من معاهدة كيوتو، إنه إذا استمعتم إلى ما تفكر فيه كل دولة فستعلمون أنه مازال هناك متسع من الوقت.

وتساءل عن مدى قدرة اتفاقية كيوتو على تحقيق أهدافها دون مشاركة الولايات المتحدة التي تعد أكبر مصدر لانبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.

يأتي ذلك قبل يوم من وصول وفد من الاتحاد الأوروبي إلى طوكيو للضغط على اليابان من أجل التصديق على اتفاقية كيوتو المتعلقة بظاهرة الاحتباس الحراري قبل الاجتماع الذي سيعقد في مدينة بون الألمانية في 16 يوليو/ تموز الحالي.

جونيشيرو كويزومي
ويستبعد مراقبون أن تتخذ اليابان موقفا متصلبا من اتفاقية كيوتو في الوقت الحالي مع إعطائها أولوية لإقامة علاقات جيدة مع الولايات المتحدة.

وكان وفد الاتحاد الأوروبي فشل يوم الجمعة الماضي في إقناع الحكومة الأسترالية بدعم اتفاقية كيوتو، وترى أستراليا ضرورة مشاركة الولايات المتحدة في أي موضوع يهدف للحد من انبعاث الغازات التي ترفع من حرارة سطح الكرة الأرضية.

وكانت واشنطن قد واجهت انتقادات قاسية من قبل حلفائها الأوروبيين بسبب رفضها اتفاقية كيوتو لخفض الانبعاث الحراري معتبرة أنها تتعارض مع مصالحها الوطنية.

ويقول الرئيس الأميركي جورج بوش "إن الولايات المتحدة لن تنفذ المعاهدة" بحجة أنها تضر بالاقتصاد الأميركي، ويعترض بوش بشكل خاص على الخطة التي تتضمنها المعاهدة لتخفيض انبعاث الغازات الملوثة للجو بنسبة 5% أقل من معدلات عام 1990 على مدى السنوات العشر المقبلة.

المصدر : وكالات