كويزومي

أعلن رئيس الوزراء الياباني جونيتشيرو كويزومي أن تعديل الاتفاقية التي تحكم وضع القوات الأميركية الموجودة في اليابان سيكون أحد الموضوعات الرئيسية التي سيجري بحثها في المستقبل، لكنه أكد أن الأولوية الآن هي لتحسين عمل تلك المعاهدة.

وجاءت تصريحات كويزومي أثناء مناقشة له مع زعماء المعارضة في محطة إذاعية. وأشار كويزومي إلى أنه لا يمكن تجنب الوجود العسكري الأميركي في ضوء ضرورة الاتفاقية الأمنية اليابانية الأميركية. وأوضح أن لواشنطن اتفاقيات مماثلة مع دول أخرى مثل كوريا الجنوبية وألمانيا.

وكان تباطؤ واشنطن في تسليم جندي أميركي متهم باغتصاب فتاة يابانية في جزيرة أوكيناوا إلى الشرطة اليابانية قد أثار مناقشات في طوكيو تتعلق بوضعية اتفاقية القوات الأميركية في اليابان التي يتعين على واشنطن بموجبها تسليم المشتبه بهم إذا وجهت لهم اتهامات من قبل ممثلي الادعاء اليابانيين.

والعسكري الأميركي الذي سلم هو ثاني شخص تسلمه واشنطن للشرطة اليابانية قبل توجيه اتهامات رسمية له. وقد نفى العسكري أن يكون قد ارتكب أي خطأ.

ويشير المحللون إلى أنه من الصعب على واشنطن إعادة النظر في الاتفاقية العسكرية مع اليابان حيث تتخوف أن يؤدي ذلك إلى حدوث تغيرات على اتفاقيات مع دول أخرى تحتفظ فيها واشنطن بقواعد عسكرية. كما لا تحبذ وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون إحداث تعديلات على الاتفاقية للمحافظة على الحقوق الدستورية للعسكريين.

طائرات إف 18 رابضة في قاعدة كادينا الأميركية بجزيرة أوكيناوا اليابانية (أرشيف)

ويطالب سكان جزيرة أوكيناوا بإنهاء الوجود الأميركي في الجزيرة، وذلك بعد تجديد العقد الذى استأجرت بموجبه الولايات المتحدة مواقعها العسكرية في الجزيرة من اليابان. ويذكر أن 75% من الوجود العسكري الأميركي في اليابان يتركز في أوكيناوا حيث توجد قواعد جوية وقواعد لمشاة البحرية "المارينز".

وتعد الممارسات الأخلاقية للجنود الأميركيين من أهم أسباب رفض اليابانيين لوجودهم في الجزيرة. وتفجرت مشاعر الغضب عام 1995 إثر قيام جنود أميركيين باغتصاب فتاة يابانية في الثانية عشرة من العمر. كما تكررت في السنوات الماضية حوادث اعتقال جنود أميركيين مخمورين في الجزيرة.

ويشتكي سكان أوكيناوا أيضا من استيلاء القواعد الأميركية على مساحات شاسعة من أراضي الجزيرة التي يقطنها حوالي 1.2 مليون ياباني وتعد من الأماكن المفضلة لليابانيين لقضاء إجازاتهم.

المصدر : رويترز