لقي أحد المسؤولين المحليين في الإدارة الشيشانية الموالية لموسكومصرعه أمس، فيما يبدو أنه محاولة انتقام لعربي باراييف الذي قتلته القوات الروسية نهاية الشهر الماضي.

فقد أعلنت السلطات الموالية للروس هناك أن المسؤول المحلي رمضان غاساييف قتل أمس في خان قلعة على بعد خمسة كيلومترات جنوبي غرب غروزني.

وقالت تلك السلطات إنه عثر بالقرب من جثته على ورقة كتب عليها "انتقاما لباراييف". وكان أحد ضباط الأجهزة الأمنية قد قتل الأسبوع الماضي في خان قلعة بالطريقة نفسها.

وسبق أن أعلن الكرملين في نهاية يونيو/ حزيران الماضي عن مقتل عربي باراييف الذي يعد أول قائد كبير من المقاتلين الشيشان تتمكن القوات الروسية من قتله منذ بدء العملية العسكرية الروسية قبل 20 شهرا.

الشيشان منكوبة بيئيا
من جهة أخرى أعلن في روسيا اليوم أن قسما كبيرا من أراضي الشيشان يعاني من مشاكل تلوث خطيرة، كما أن ما يقرب من ثلث الجمهورية يعد منطقة منكوبة بيئيا.

وكشف جنرال روسي مسؤول عن شؤون البيئة أن قسما كبيرا من أراضى الشيشان يعاني من مشاكل تلوث خطيرة، كما أن أكثر من 30% منها -بما فيها العاصمة غروزني- تعد "منطقة منكوبة بيئيا".

وقال الجنرال بوريس ألكسيف إن "ما حصل على الصعيد الاقتصادي في الشيشان أثناء السنوات الأخيرة يمكن اعتباره إرهابا بيئيا". وندد بما أسماه "الاستغلال الإجرامي للموارد الطبيعية", في إشارة إلى انتشار مئات المصافي الصغيرة للنفط بطريقة عشوائية.

وأضاف الجنرال الروسي أن الشيشان كانت تضم قبل دخول القوات الروسية إليها 1500 منشأة من هذه المنشآت السرية على الأقل. وتابع قائلا إن الصور الجوية التي تم التقاطها لحساب جهاز الأمن البيئي التابع للجيش تشير إلى أنه لاتزال هناك 600 من تلك المنشآت.

وتحدث الجنرال الروسي عن زيادة مخاطر تعرض بحر قزوين لما أسماه "خطر انتشار التلوث النفطي" في الصيف. وقال إنه مع ذوبان الثلوج تختلط المواد التي تتخلص منها المصافي الصغيرة والتي تصل إلى 70% من حجم النفط المعالج، بمياه نهر تيريك وسونجا وأرغون وبلكا التي تحملها إلى البحر.

وتمثل المساحة الإجمالية للأراضي التي يطالها هذا النوع من التلوث مباشرة في الشيشان حوالي 1500 هكتار, في حين تبلغ نسبة المواد الملوثة في المياه والأرض ما بين عشرة وعشرين ضعف المعدل المسموح به. وأضاف ألكسيف أن هذه المواد تشربتها التربة حتى عمق يزيد عن المترين.

وأشار الجنرال الروسي إلى أكثر من عشر آبار نفط مشتعلة حاليا في الشيشان, يوجد بعض منها في مناطق انتشار القوات الروسية. وقال إن وزارة الدفاع الروسية تبذل جهودها من أجل إخماد النيران لتفادي إصابة الجنود بالتلوث.

المصدر : وكالات