أصلان مسخادوف

دعا الرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف القادة الأوروبيين للتدخل إزاء انتهاكات حقوق الإنسان في الجمهورية القوقازية، متهما فرنسا وألمانيا وبريطانيا بالتغاضي عما تقوم به موسكو. وأشارت منظمة لحقوق الإنسان تتخذ من موسكو مقرا لها إلى أن الجيش الروسي اعتقل مئات المواطنين الشيشان وعذبهم.

وطالب مسخادوف في بيان بتدخل فوري من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا -التي أعادت فتح مكتبها في الشيشان في 15 يونيو/ حزيران الماضي- لوقف عمليات التطهير العرقي الجماعي في الجمهورية.

وأشار مسخادوف إلى أن عمليات التطهير تجري تحت سمع وبصر المجتمع الدولي وبموافقة ضمنية من رؤساء فرنسا وبريطانيا وألمانيا، مطالبا منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بمراقبة الأعمال التي تقوم بها القوات الروسية في الشيشان، وإرسال مساعدات عاجلة لإغاثة اللاجئين الذين اضطروا لمغادرة الأراضي الشيشانية.

جندي روسي يتحرى هوية مواطن شيشاني (أرشيف)
وأوضح مسخادوف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعرف شخصيا ما يدور في الشيشان وهو يعطي الأوامر باتخاذ أشد الإجراءات صرامة. مؤكدا أن عمليات القوات الروسية ضد سكان المدن والبلدات الشيشانية تترافق مع عمليات توقيف جماعية وقتل للأبرياء.

تواصل عمليات الجيش الروسي
في غضون ذلك واصلت القوات الروسية حملة البحث والاعتقالات التي تشنها على البلدات الشيشانية. وقال مسؤولون في غروزني إن القوات الروسية ومواقعها تعرضت لأكثر من 20 هجوما من المقاتلين الشيشان.

وقال شهود عيان إن القوات الروسية اعتقلت أمس نحو 500 شخص من قرية أسينوفسكايا قرب الحدود الغربية مع جمهورية أنغوشيا، كما أوقفت أكثر من 700 شخص في قرية سيرنوفودسك الواقعة غربي العاصمة غروزني، لكنها أفرجت عنهم بعد ساعات.

لاجئة شيشانية في أحد مخيمات أنغوشيا (أرشيف)
وأشارت منظمة معنية بحقوق الإنسان تتخذ من موسكو مقرا لها إلى أن المدنيين الذين اعتقلوا عذبوا وضربوا. وأوضحت أن سكان 12 قرية أوقفهم الجيش الروسي لم يسمع عنهم أي أخبار في حين أن معظم الذين أفرج عنهم الجيش الروسي فروا إلى مخيمات للاجئين على الحدود مع أنغوشيا.

وأكدت المنظمة الحقوقية أن الموقوفين تعرضوا للتعذيب بالتيار الكهربائي قبل إطلاق سراحهم وأوضحت أنه منذ بدء عمليات التطهير في الأول من الشهر الجاري وصل أكثر من أربعة آلاف شيشاني إلى مخيمات اللاجئين في أنغوشيا.

من ناحية أخرى قال مسؤول شيشاني موال لموسكو إن قائدين عسكريين طردا من منصبيهما بسبب عمليات التطهير العرقي. ووعد المسؤول بإجراء تحقيقات واسعة عن الموضوع ومعاقبة من تثبت إدانته. وكان ثلاثة من المسؤولين الشيشان الموالين لموسكو -بينهم عمدتان- أعلنوا استقالتهم من مناصبهم احتجاجا على حملة التطهير التي يقوم بها الجيش الروسي ضد المدنيين الشيشان.

المصدر : وكالات