جنود مقدونيون في استراحة أمام دبابة في إحدى القرى شمال شرق سكوبيا

أعلن حلف شمال الأطلسي أنه لا يزال ينتظر توفر الشروط التي حددها لإرسال لواء من ثلاثة آلاف جندي إلى مقدونيا في مهمة تستغرق شهرا لنزع أسلحة المقاتلين الألبان. في غضون ذلك ساد الهدوء المشوب بالحذر مناطق المواجهة بين الجيش المقدوني والمقاتلين.

جورج روبرتسون
وأعلن المتحدث باسم الحلف إيف برودور أن قوات الناتو على استعداد للتحرك في اللحظة التي تكون فيها الظروف ملائمة. وقال "إن الأمر يتعلق الآن بالتوصل إلى وقف لإطلاق نار قادر على الصمود وتحقيق خطوات ملموسة على الصعيد السياسي".

وكان سفراء دول الحلف الأطلسي وافقوا في العشرين من يونيو/ حزيران الماضي على طلب تقدم به الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي لمساعدة بلاده في عملية نزع سلاح جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا. ولكن السفراء حددوا شرطين أساسيين لبدء العملية وهما: ضرورة التوصل إلى مخرج ملائم لقيام حوار سياسي بين مختلف الأطراف المتنازعة، ووقف المعارك.

وأثناء زيارة قام بها أمس إلى العاصمة الأوكرانية كييف أعلن الأمين العام لحلف الناتو جورج روبرتسون أن لواء الحلف لن ينتشر إلا عندما يتخذ اتفاق وقف إطلاق النار طابعا دائما.

جندي مقدوني ومواطن يسيران أمام دبابة في قرية شمال سكوبيا

الوضع الميداني
وعلى صعيد الوضع الميداني استمر وقف إطلاق النار في مقدونيا لكن مسلحين مجهولين هاجموا قافلة من الجنود الألمان العاملين ضمن قوات الحلف. ولم يصب أحد من الجنود في الهجوم الذي وقع على طريق رئيسي يبعد 12 كيلومترا غربي العاصمة سكوبيا. ولم تقع سوى أضرار طفيفة بسيارات الجيب التي كان الجنود يستقلونها.

وقال متحدث باسم قوة حفظ السلام التابعة للحلف في كوسوفو التي تضم قوة إمداد قوامها ثلاثة آلاف فرد يتمركزون في مقدونيا "إننا نشعر بقلق بالغ، ولا نعلم على وجه اليقين لماذا حدث هذا أو من وراءه".

وفي مدينة تيتوفو ذات الأغلبية الألبانية عاد الهدوء المشوب بالحذر بعد أن اندلعت معارك منتصف ليلة أمس بين الجيش المقدوني والمقاتلين الألبان. وقصفت القوات المقدونية مواقع المقاتلين بالمدفعية والرشاشات الثقيلة، ورد المقاتلون بوابل من قذائف الهاون من التلال على مواقع القوات الحكومية.

وأكد سكان المدينة أن تبادل إطلاق النار استمر طيلة الليل بعد الإعلان عن الهدنة، مما أدى إلى إصابة ستة أشخاص على الأقل. وقالت مصادر في حلف الأطلسي إن مراقبين أبلغوا أن مقاتلي جيش التحرير الوطني الألباني أقاموا بعض نقاط التفتيش على الطريق شمالي تيتوفو الذي يؤدي إلى كوسوفو.

المصدر : وكالات