هوانغ جانغ يوب
منعت حكومة كوريا الجنوبية المنشق السياسي هوانغ جانغ يوب الذي فر إليها من كوريا الشمالية عام 1997 من التوجه إلى الولايات المتحدة, وقالت تقارير صحفية إن الحكومة لن تسمح لهوانغ بتلبية دعوة من مسؤولين في الحزب الجمهوري الأميركي لأسباب أمنية.

ونفى هوانغ المعروف بانتقاداته الشديدة لحكومة كوريا الشمالية الشيوعية مخاوف جهاز استخبارات كوريا الجنوبية، وأعرب عن استغرابه لقرار منعه من السفر. وقال إن حكومة الولايات المتحدة ستقدم له الحماية الأمنية اللازمة. وأعرب عن أمله بإلقاء محاضرة أمام منتدى الدفاع في واشنطن بعنوان "حقيقة كوريا الشمالية".

فقد خلقت دعوة أربعة مسؤولين بارزين في الحزب الجمهوري الأميركي لهوانغ معضلة داخل حكومة كوريا الجنوبية, إذ تخشى الحكومة أن تؤثر هذه الزيارة في علاقاتها بكوريا الشمالية التي أصابها الفتور منذ مارس/ آذار الماضي.

وتقول تقارير صحفية إن المسؤولين في كوريا الجنوبية يخشون من أن تؤدي انتقادات هوانغ اللاذعة لحكومة بيونغ يانغ إلى تضاؤل الأمل في زيارة رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ إيل إلى البلاد.


ساهم هوانغ جانغ يوب في وضع سياسة الاكتفاء الذاتي لكوريا الشمالية والتي تعتبر أساس الحكم في البلاد, كما درس للرئيس الحالي كيم جونغ إيل في كوريا الشمالية وكان فيها أمينا لحزب العمال الحاكم .

وكان هوانغ البالغ من العمر 78 عاما قد فر من كوريا الشمالية عام 1997, وذهب إلى سفارة كوريا الجنوبية في بكين مع أحد مساعديه وطلب الحصول على اللجوء السياسي. ويعيش الآن في سول تحت حماية على مدار الساعة بمنزل آمن.

وقد وجهت الدعوة إلى هوانغ الذي كان في الماضي من أكثر المدافعين عن الفكر الشيوعي وحكومة كوريا الشمالية لمقابلة اللجنة السياسية في مجلس النواب الأميركي وللحديث في جلسات علنية وخاصة عن حكومة بيونغ يانغ.

وقد وجه الدعوة لهوانغ كل من جيسي هيلمز من لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي وهنري هايد رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب وكريستوفر كوكس رئيس لجنة الشرطة في مجلس النواب وسوزان شولت من منتدى الدفاع في واشنطن.

وذكر هوانغ في مقال نشرته إحدى الصحف المناهضة لسياسة "الشمس المشرقة" التي يتبعها رئيس كوريا الجنوبية كيم داي جونغ مع الجارة الشمالية أن هذه الزيارة ستمكن الولايات المتحدة من فهم حقيقة الأوضاع في كوريا الشمالية وبالتالي سيسهل عليها مراجعة سياستها تجاة بيونغ يانغ.

يذكر أن هوانغ ساهم في وضع سياسة الاكتفاء الذاتي لكوريا الشمالية والتي تعتبر أساس الحكم في البلاد, كما درس الرئيس الحالي كيم جونغ إيل في كوريا الشمالية, وكان فيها أمينا لحزب العمال الحاكم.

المصدر : الفرنسية