ضابط باكستاني ينظر إلى الجانب الهندي من كشمير (أرشيف)
في خطوة قد تلقي بظلالها على القمة الهندية الباكستانية بعد حوالي تسعة أيام في نيودلهي، رفضت الهند مشاركة زعماء كشميريين في المحادثات الخاصة بإقليم كشمير المتنازع عليه بين البلدين.

ورفضت نيودلهي بشدة انضمام ممثلي تحالف أحزاب الحرية الكشميري إلى محادثات رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي والرئيس الباكستاني برويز مشرف. وقال الناطق باسم الخارجية الهندية إن الهند متمسكة بموقفها الرافض لأي دور للتحالف الكشميري في قمة فاجبايي ومشرف التي من المتوقع أن تركز بشكل أساسي على مشكلة كشمير.

وأضاف أن نيودلهي ترفض أيضا مشاركة تحالف الحرية في أي محادثات قادمة بين البلدين لتسوية النزاع في كشمير المستمر منذ 54 عاما. وجاء بيان الخارجية الهندية ردا على مطالبة الرئيس الباكستاني بضرورة السماح له بلقاء الزعماء السياسيين الكشميريين.

برويز مشرف
وكان مشرف أعلن في حديث للتلفزيون الهندي أن الحكومة الهندية قد تسمح له بلقاء زعماء التحالف أثناء زيارته للهند والتي تبدأ في 14 يوليو/ تموز الجاري. ويضم تحالف الحرية أكثر من عشرين حزبا وجماعة سياسية بولاية جامو وكشمير.

ويسعى التحالف إلى تحقيق تسوية سياسية للنزاع في كشمير تحقق مطالب الأغلبية المسلمة بحقها في تقرير المصير. ويطالب الزعماء الكشميريون بتطبيق ما نص عليه اتفاق الهدنة عام 1948 بضرورة إجراء استفتاء عام لسكان كشمير لتقرير مصيرهم. وتعتبر الهند هذا التحالف حليفا رئيسيا لباكستان ومجرد جناح للمسلحين الكشميريين الذين تعتبرهم نيودلهي إرهابيين.

وجاء الرفض الهندي بعد يوم واحد فقط من إعلان نيودلهي أنها ستفرج عن معتقلين باكستانيين لديها كبادرة حسن نية لبناء الثقة بين البلدين قبل عشرة أيام من القمة المرتقبة.

قوات هندية في كشمير (أرشيف)
بناء الثقة
وقال بيان لوزارة الخارجية الهندية إن فاجبايي أوعز لوزارة الداخلية باتخاذ إجراءات عاجلة للإفراج عن جميع المدنيين الباكستانيين المحتجزين في الهند بعد استكمال الإجراءات القانونية في بادرة حسن نية. وأشار البيان إلى أن فاجبايي أمر بإعادة صيادي الأسماك الباكستانيين إلى الأراضي الباكستانية حال دخولهم المياه الإقليمية الهندية عوضا عن اعتقالهم كما كان يفعل في السابق.

وتشمل الإجراءات الهندية لبناء الثقة تخفيض التعريفة الجمركية على 50 من البضائع المستوردة من باكستان، إضافة إلى عرض 20 منحة دراسية للطلاب الباكستانيين الراغبين بالدراسة في الهند.

وأوضحت متحدثة باسم الخارجية الهندية أن الهند تحتجز الآن 229 سجينا مدنيا باكستانيا معظمهم بسبب انتهاك قوانين دخول البلاد. كما تحتجز 202 من صيادي الأسماك الباكستانيين. وذكرت المتحدثة أن عدد المدنيين الهنود المحتجزين في باكستان وصل إلى 620 شخصا. وأكدت المتحدثة أن الخطوة الهندية تعكس إيجابيتها في علاقاتها مع جيرانها بما في ذلك باكستان.

وأفرجت باكستان من جانبها عن درّاج وداعية سلام هندي اعتقل في مايو/ أيار الماضي بسبب دخوله البلاد دون تأشيرة على متن دراجة، وأوضح مسؤول في وزارة الداخلية الباكستانية أن الحكومة قررت العفو عن الدراج الهندي استجابة لالتماس تقدمت به الهند.

المصدر : وكالات