العاصمة أبوجا
قتل عشرات الأشخاص وفر آلاف آخرون من منازلهم في مدينة تافاو باليوا في ولاية بوشي بشمال نيجيريا إثر أعمال عنف طائفية. وقدرت مصادر طبية عدد القتلى بالمئات قائلة إن غالبية القتلى في أربع قرى في منطقة بوغورو.

وأضافت أن قريتي غارارا وجيغاوا اللتان تقطنهما غالبية من أعضاء قبائل الهاوسا المسلمة تعرضت لهجوم من قبل شبان مسيحيين من قبائل الساوايا. وأوضحت أن مواجهات جرت أيضا في قريتي جيتال وغوباي اللتان تقطنهما غالبية من الساوايا.

ولم يكن من الممكن الحصول على أي أرقام دقيقة كما أنه من الصعب التأكد من روايات الشهود.

وتسعى حكومة مقاطعة بوشي إلى تهدئة الوضع خشية حصول ردود فعل انتقامية في سائر مناطق المقاطعة وأكد الناطق باسم حكومة بوشي محمد عبد الله أن حصيلة الأحداث غير معروفة. وأضاف الناطق "من غير الممكن الآن وضع لائحة دقيقة للخسائر البشرية والمادية الناجمة عن الأحداث".

وبدأت الصدامات في النصف الثاني من يونيو/ حزيران الماضي إثر حادث وقع يوم 19 من الشهر نفسه بين مسلمين ومسيحيين" بمدينة تافاوا باليوا على بعد 400 كلم شمال شرق العاصمة أبوجا. وأثار المسيحيون الغاضبون إثر اعتماد الشريعة الإسلامية في هذه الولاية موجة اضطرابات بعد مطالبة سائق باص مسلم بفصل الإناث عن الذكور بين المسافرين الذين كان ضمنهم مسيحيون.

وتم خلال الأيام التالية للحادث إحراق العديد من المساجد ومهاجمة العديد من الكنائس كما أحرق عشرات المنازل. وتم نشر المئات من عناصر الأمن في المدينة.

وقال الأمين العام للصليب الأحمر النيجيري أبيودان الاثنين "لدينا أكثر من 22 ألف شخص يمثلون أكثر من أربعة آلاف أسرة". وأفاد أن العديد من الأشخاص قتلوا رافضا تقديم رقم محدد.

وأكدت حكومة مقاطعة بوشي التي يقدر سكانها بين 15 و20 ألف نسمة أن الشريعة الإسلامية غير مفروضة على غير المسلمين دون إنكار أنها مطبقة في المدينة. وأكد عبد الله أن "حكومة المقاطعة لم تحاول فرض الشريعة الإسلامية على غير المسلمين، لقد قلنا مرارا إن الشريعة لن تطبق إلا على المسلمين ونحن عند كلمتنا". وأكد أن الشريعة ليست مطبقة تماما في منطقة بوغورو حيث تقطن غالبية مسيحية. وأضاف "أنه فيما يخص تافاوا باليوا فإن المسلمين يشكلون غالبية مما يعني أن الشريعة يمكن تطبيقها هناك".

المصدر : وكالات