محكمة لاهاي
قضت محكمة جرائم الحرب في لاهاي بهولندا بالسجن على قائد سابق للشرطة من صرب البوسنة لاتهامه بارتكاب فظائع ضد المسلمين في حرب البوسنة. في غضون ذلك فتحت محكمة لاهاي تحقيقا يشمل ثلاثين سياسيا وضابطا كبيرا كرواتيا للاشتباه بأنهم من مجرمي الحرب في البوسنة.

وأقر ستيفان تودوروفيتش بارتكابه جرائم ضد الإنسانية واعترف أنه اضطهد المسلمين والكروات في عامي 1992 و1993 عندما شغل منصب رئيس الشرطة في بلدة بوسانسكي ساماتش شمالي البوسنة. وقد أمرت المحكمة بسجنه عشرة أعوام بعد أن اعترف بدوره في قيادة حملة اعتداء على المدنيين شملت قتلا وتعذيبا واعتداء جنسيا.

ووصف قاضي المحكمة جرائم تودوروفيتش بأنها "فادحة للغاية"، وأشار إلى أن حكم السجن كان من الممكن أن يكون لفترة أطول لو لم يتعاون مع المحققين. ويعتبر تودوروفيتش (43 عاما) أحد ثلاثة أقروا بارتكابهم جرائم حرب أمام المحكمة الدولية لجرائم الحرب الخاصة بيوغسلافيا السابقة.

في غضون ذلك أفادت أنباء صحفية أن محكمة جرائم الحرب فتحت تحقيقا يشمل ثلاثين سياسيا وضابطا كبيرا كرواتيا بينهم رئيس أركان الجيش السابق يانكو بوبيتكو ونجل الرئيس القومي الراحل فرانيو تودجمان للاشتباه بأنهم من مجرمي الحرب في البوسنة.

وقالت أسبوعية (ناسيونال) إن الحكومة الكرواتية تلقت قبل أسبوعين طلبات من محكمة لاهاي تتضمن لوائح بأسماء 30 مسؤولا لاستجوابهم، من بينهم ميروسلاف تودجمان وماركيتشا ريبيتش وهما مسؤولان سابقان في أجهزة الاستخبارات الكرواتية, وأذنا بالاطلاع على جميع الوثائق المتعلقة بنشاطاتهما في البوسنة.

وأفادت الصحيفة أن هؤلاء الأشخاص الـ30 يعتبرون مسؤولين عن الحرب في البوسنة بالإضافة إلى التطهير العرقي وإقامة معسكرات الاعتقال. وقالت ناطقة باسم الحكومة إنها لا تملك معلومات عن هذه التحقيقات، وأوضحت أن الحكومة تلقت طلبات بنقل الوثائق المتعلقة بالعمليات العسكرية في البوسنة.

يشار إلى أن حكومة كرواتيا أكدت التزامها بالتعاون مع محكمة جرائم الحرب الدولية -رغم حساسيتها الشديدة من هذا الأمر- حيث يحمل كثيرون مسؤولية انهيار يوغسلافيا السابقة إلى صربيا، ويطالبون بالتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبتها صربيا أولا.

المصدر : وكالات