كريس باتن
حذر الاتحاد الأوروبي الولايات المتحدة من أنها قد تكون هدفا لإجراء مضاد تتخذه منظمة التجارة العالمية بعد أن مدد الكونغرس الأميركي قانونا يعاقب الشركات التي تعمل في مجالي النفط والغاز في ليبيا وإيران، لمدة خمس سنوات أخرى.

وقال مفوض العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي كريس باتن إن أي عمل يتخذ ضد شركات أوروبية بموجب ما يسمى "قانون هيلمز وبورتون" ستتم مقابلته بشكوى ترفع إلى منظمة التجارة العالمية.

وأوضح أن المجلس الأوروبي قرر في أبريل/ نيسان من عام 1997 أن الاتحاد الأوروبي سيطلب إعادة تشكيل هيئة مستشارين تابعة للمنظمة للرد على أي عقوبة أميركية على شركات أو أفراد من أوروبا بموجب قانون "هيلمز وبورتون" أو قانون "عقوبات إيران وليبيا". مشيرا إلى أن ذلك القرار لايزال ساريا.

وكان باتن يعلق على قرار الكونغرس الذي صدر في 27 يوليو/ تموز الحالي بتمديد العمل بقانون العقوبات على إيران وليبيا الصادر عام 96 إلى خمس سنوات أخرى.

وذكر كريس باتن واشنطن بأن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أكدا التزامهما في القمة الأميركية الأوروبية المشتركة التي عقدت في غوتنبيرغ في يونيو/حزيران الماضي بالسعي إلى تحقيق أهداف مشتركة.

وأوضح المسؤول الأوروبي أن الجانبين اتفقا خاصة على العمل معا لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في العالم، ومكافحة الإرهاب الدولي وأسلحة الدمار الشامل، معربا عن خشية الاتحاد الأوروبي من أن هذه الجهود المشتركة الهامة ستنهار بسبب "القرارات الأميركية الأحادية في قضايا عالمية".

يذكر أن نظام العقوبات الحالي على إيران وليبيا -والذي كان سينتهي سريانه في شهر أغسطس/ آب الحالي- يسمح لحكومة الولايات المتحدة بمعاقبة الشركات الأجنبية التي تستثمر ما يفوق العشرين مليون دولار سنويا في حقول الطاقة في هاتين الدولتين.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش قد سعت لتمديد العقوبات إلى عامين فقط بدلا من خمسة أعوام إلا أن نواب الكونغرس رفضوا المحاولة معتبرين أن ذلك "سيوجه رسالة خاطئة إلى طهران وطرابلس".

المصدر : الفرنسية