طالبت الجبهة الثورية المتحدة المعارضة في سيراليون بإطلاق سراح أكثر من مائة معتقل من أعضائها على رأسهم زعيمها فوداي سنكوح. في غضون ذلك تبادلت حكومة فريتاون والأمم المتحدة الاتهامات في فشل تنفيذ قرار يحظر التنقيب عن الماس في معقل سابق للمعارضة المسلحة.

فقد ذكرت مصادر صحفية في سيراليون أن السلطات تحتجز 113 من أعضاء الجبهة الثورية المتحدة من بينهم زعيم الجبهة فوداي سنكوح ووزراء التجارة والطاقة والسياحة السابقون وأربع نسوة وتسعة من ضباط الجيش السيراليوني الذين انضموا إلى المعارضة المسلحة.

وطالبت الجبهة بإطلاق سراح المعتقلين بموجب سلسلة من اتفاقات السلام وقعتها مؤخرا مع الحكومة وتضمنت الإفراج عن معتقلي الجبهة بمن فيهم زعيم الحركة سنكوح الذي حكم عليه بالإعدام عام 1998 بتهمة الخيانة العظمى ثم أفرج عنه في عفو رئاسي العام التالي قبل أن يعتقل مرة أخرى بعد أن استأنفت الجبهة هجماتها العسكرية على الحكومة.

من جهة أخرى تبادلت حكومة سيراليون والأمم المتحدة الاتهامات في فشل تنفيذ قرار يحظر التنقيب عن الماس في منطقة كونو المعقل السابق للجبهة الثورية المتحدة تم التوصل إليه بعد اتفاق مع الجبهة قبل ثلاثة أسابيع. وقال وزير الثروة المعدنية محمد دين إن بعثة الأمم المتحدة في سيراليون "يونامسيل" هي المسؤولة عن تنفيذ ومراقبة الحظر "الذي خرج عن السيطرة الآن".

إلا أن المتحدثة باسم يونامسيل ردت بأن هذه مسؤولية فريتاون لأن الحكومة هي من وقع الاتفاق مع الجبهة الثورية. وأضافت المتحدثة مارغريت نوفيكي أن كل ما يمكن لبعثة الأمم المتحدة فعله هو تهيئة الوضع الأمني للعملية بتجريد المقاتلين من أسلحتهم.

وتتهم الجبهة الثورية المتحدة ببيع الماس المستخرج من المناطق الواقعة تحت سيطرتها لشراء أسلحة تمكنها من الاستمرار في حربها الضروس ضد الحكومة، والتي سقط ضحيتها عشرات الآلاف من المدنيين في عقد من الزمان.

المصدر : الفرنسية