حث وزير الطاقة النووية الروسي الرئيس فلاديمير بوتين على مصادقة قانون النفايات النووية الذي صادق عليه مجلس الشيوخ الروسي الأسبوع الماضي. ويسمح القانون لموسكو باستيراد نفايات نووية وتخزينها ومعالجتها. ويأمل الوزير الروسي أن تستورد روسيا 20 ألف طن من تلك النفايات في غضون السنوات العشر القادمة.

وقال ألكسندر روميانتسيف إنه يعتقد بأن على بوتين المصادقة على القانون في غضون أسبوعين. وأوضح للصحفيين أن القانون يمكن روسيا في المستقبل من معالجة النفايات النووية في الدول الآسيوية.

وكان مجلس الشيوخ الروسي قد وافق على مشروع قانون يسمح باستيراد وتخزين النفايات النووية داخل روسيا. وقد أيد بوتين القانون رغم ما أظهرته استطلاعات الرأي من معارضة قوية للقانون.

ويعد القانون تعديلا على قانون سابق كان يسمح لروسيا باستيراد وتخزين النفايات النووية بشكل مؤقت. ويقول مسؤولون في الكرملين إن استيراد النفايات النووية يدر على الخزينة الروسية نحو 21 مليار دولار على مدى السنوات العشر القادمة.

من جانب آخر حث أكاديميون روس من الأكاديمية العلمية بوتين على معارضة القانون، وأكدوا أن تخزين النفايات النووية يعرض السكان للخطر. وأشار تقرير نشر مؤخرا إلى أن روسيا قد خزنت بالفعل نحو 14 ألف طن من النفايات النووية الممتازة والتي استخرجتها من مفاعلاتها الخاصة.

أعضاء منظمة السلام الأخضر يحتجون على نقل نفايات نووية إلى ألمانيا (أرشيف)

نفايات ألمانيا
من ناحية أخرى نقلت صحيفة ألمانية بأن مركز التخزين الوحيد للنفايات الإشعاعية بمقاطعة ساكسونيا الشرقية الألمانية معرض لخطر الانهيار. وذكرت صحيفة ميتيلديتش زييتنغ الإقليمية نقلاعن تقرير غير رسمي أن سلطة التنقيب في مدينة ستاسفورت حذرت من خطورة الأوضاع في المرافق الموجودة تحت أرض المركز.

وأشار مفتشون إلى وجود خلل في الهيكل التجويفي الذي تخزن فيه النفايات. لكن وزير البيئة في المقاطعة اعتبر التقرير غير صحيح. وكانت سلطة الأمان النووية الفدرالية قد قالت في أبريل/ نيسان الماضي بأن الإصلاحات التي تمت في المركز أزالت خطر تسرب إشعاعات نووية.

يشار إلى أن منطقة مورسليبين بمقاطعة ساكسونيا استخدمت لتخزين النفايات النووية إبان وجود ألمانيا الشرقية. واستمر تخزين النفايات في عهد المستشار الألماني السابق هيلموت كول رغم التقارير التي أظهرت عدم سلامة مرافق المركز.

وقد أوقفت الحكومة الحالية للمستشار غيرهارد شرودر شحنات النفايات النووية إلى مورسليبين بعد تسلمه السلطة في أكتوبر/ تشرين الأول عام 1998. وتملك ألمانيا عدة مراكز مؤقتة لتخزين النفايات النووية، وتبحث حاليا خيارات لتخزين طويل الأمد لتلك المواد المشعة.

المصدر : الفرنسية