فاجبايي أثناء استقبال مشرف في نيودلهي (أرشيف)

أعلن رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي قبوله لدعوة الرئيس الباكستاني برويز مشرف لزيارة باكستان وعقد قمة ثانية معه. ونقلت تقارير صحفية نشرت اليوم عن فاجبايي قوله إن مشرف تصرف كعسكري وزعيم عديم الخبرة وأكد أنه أدرك من اليوم الأول لقمة آغرا أنها لن تنجح.

وجاء إعلان فاجبايي في تصريح صحفي أثناء زيارته للمناطق التي اجتاحتها الفيضانات في ولاية أوريسا شرقي الهند. وأوضح أن مكان وموعد القمة لم يحدد بعد. وكان الحزب القومي الهندوسي الذي يتزعمه فاجبايي شدد أمس على أن المحادثات المقبلة بين الهند وباكستان يجب أن تتركز على الموقف الباكستاني إزاء المقاتلين الكشميريين وما تسميه الهند تصدير الإرهاب عبر الحدود.

يأتي ذلك في وقت نقلت فيه صحيفة هندوستان تايمز انتقادات شديدة للرئيس الباكستاني على لسان فاجبايي لما وصفه تصرفا سلبيا لمشرف أثناء قمة آغرا. وذكرت الصحيفة أن فاجبايي قال أمس لمسؤولين في حزبه إن مشرف لم يكن يعرف شيئا عن تاريخ وسياسة الهند وقواعد الدبلوماسية وكان يتصرف كعسكري أثناء المحادثات.

وأوضح فاجبايي لمسؤولي حزبه حسبما نقلت صحيفة إنديان إكسبرس أن مشرف كان متضايقا جدا أثناء مغادرته القمة خالي اليدين، وأشار إلى أنه لو طلب من مشرف البقاء وتمديد المحادثات لاستجاب مشرف لذلك. ولكنه لم يفعل. وكان مشرف قد قدم دعوة رسمية لفاجبايي أثناء قمة آغرا التي جمعتهما ما بين 14 و16 من الشهر الجاري. وجاء تقديم الدعوة رسميا عبر السفير الباكستاني في نيودلهي أول أمس.

وكانت قمة آغرا انتهت دون إصدار بيان مشترك بسبب خلافات الجانبين بشأن قضية كشمير وموقعها في المحادثات، إذ تصر إسلام آباد على محورية كشمير في محادثاتها مع نيودلهي وحل القضية قبل التطرق إلى أي قضايا أخرى.

وتتمسك الهند بأن كشمير إحدى القضايا الخلافية مع باكستان وليست القضية الرئيسية وتؤكد على مناقشة ما تسميه نيودلهي دعم باكستان للإرهاب عبر الحدود في كشمير. ورغم ذلك فقد رفض المسؤولون من الجانبين وصف القمة بالفاشلة واعتبروها خطوة على الطريق نحو السلام في المنطقة.

في غضون ذلك أعلنت قوات الأمن الهندية أنها قتلت عشرة مقاتلين كشميريين في معركتين وقعتا قرب خط الهدنة الفاصل بين الهند وباكستان في ولاية جامو وكشمير.

وأشارت مصادر أمنية هندية إلى أن قوات الأمن اشتبكت مع أربعة مقاتلين بعد عبورهم الحدود في مقاطعة كوبوارا شمالي غرب سرينغار العاصمة الصيفية للولاية.

ولقي ستة مقاتلين آخرين مصرعهم قرب منطقة كيربان غالي جنوب جامو العاصمة الشتوية للولاية، وصادرت الشرطة الهندية كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر.

المصدر : وكالات