موجة من جرائم اغتصاب بأستراليا واتهام مهاجرين عرب
آخر تحديث: 2001/7/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/9 هـ

موجة من جرائم اغتصاب بأستراليا واتهام مهاجرين عرب

سيدني
صعدت الشرطة الأسترالية من إجراءاتها التي تهدف إلى مكافحة حوادث اغتصاب جماعية مخيفة تتعرض لها فتيات بيضاوات وتوجه التهمة فيها إلى مهاجرين من أصل عربي خصوصا بارتكابها لأسباب عرقية، في حين حذر أحد وجهاء الجالية العربية من إضفاء طابع عرقي على تلك الجرائم.

وتفيد التقديرات بأن حوالي 70 فتاة تتراوح أعمارهن بين 13 و18 عاما تعرضن لحوادث اغتصاب جماعية نفذها شبان من أصل عربي, في حين أكدت الشرطة أنه تم تسجيل 30 حادثة اغتصاب من هذا النوع في ضاحيتي سيدني الغربية والجنوبية الغربية خلال العامين الماضيين.

وقال ضابط كبير في الشرطة الأسترالية في بيان له إن القوة الخاصة قبضت حتى الآن على 15 شخصا وجه إليهم القضاء أكثر من 300 تهمة اعتداء. كما أعلنت حكومة ولاية نيو ساوث ويلز هذا الشهر تخصيص ما يعادل 1.1 مليون دولار أميركي لخفض موجة الجرائم.

وقالت صحيفة "صن هيرالد" الصادرة في سيدني إن الضحايا وجميعهن من الفتيات البيضاوات البشرة كان يتم إغواؤهن بكلام معسول للذهاب إلى لقاءات وهمية حيث يتم اغتصابهن والتنكيل بهن من قبل مجموعة من الشبان.


أحد وجهاء الجالية العربية أكد قلقه من زيادة حوادث الاغتصاب إلا أنه حذر من إضفاء طابع عرقي عليها، وقال إن هذه مشكلة محلية بغض النظر عن أصول مرتكبيها
وفي حادثة وقعت قبل ثلاثة أسابيع تركزت الشبهات على قيام حوالي عشرين شابا بالتناوب على اغتصاب فتاة في باحة مدرسة ثم كتبوا شعارات مهينة على جسدها. وفي حادثة أخرى تم اقتياد فتاة في الثامنة عشرة بالقوة من قطار وتعاقب على اغتصابها 14 شابا ضمن مجموعتين.

وأقدم عشرة شبان في فبراير/ شباط الماضي على اغتصاب فتاة في السادسة عشرة في حديقة بنكستاون جنوبي غرب سيدني حيث عثر عليها والدها في اليوم التالي في حالة صدمة وقد أعطيت لها جرعة من المخدرات.

وأصدرت الشرطة تحذيرات متكررة إلى السكان لاتخاذ الحيطة تفاديا للتعرض لمثل هذه الاعتداءات. ونبهت الفتيات خصوصا إلى التنقل برفقة أشخاص يعرفنهم ويثقن بهم. وواجه المحققون صعوبات في بعض الحالات بسبب عدم تعاون الضحايا إما بسبب الخجل أو الخوف من الانتقام, في حين كانت أخريات في حالة صدمة عميقة.

وتأتي موجة الاغتصاب الأخيرة في إطار تصاعد الأعمال الإجرامية التي ينسبها البعض إلى شبان عرب من حي بنكستاون. واتهمت عصابات شوارع يقودها لبنانيون بالتورط في أعمال عنف خلال مباريات كرة القدم والاتجار بالمخدرات واعتداءات بالسكاكين وإطلاق النار من السيارات والقتل.

وتشكو الشرطة من عدم تعاون القضاء والسياسيين معها من خلال الأحكام المتساهلة وتجنب الخوض في القضايا العرقية الحساسة. وفي رسالة بعث بها أحد رجال الشرطة إلى صحيفة "ديلي تلغراف" الأسبوع الماضي, توجه باللوم إلى السياسيين على انتقاد الشرطة لملاحقتها مشبوهين من غير البيض.

غير أن أحد وجهاء الجالية العربية ويدعى علي روضة, أكد قلق سكان بنكستاون الشديد إزاء ارتفاع حوادث الاغتصاب, ولكنه حذر من إضفاء طابع عرقي على هذه الجرائم. وقال إن "هذه مشكلة محلية, بغض النظر عن أصول مرتكبيها".

المصدر : الفرنسية