الرئيس الصيني أثناء استقباله لكولن باول في بكين (أرشيف)
قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول الذي وصل إلى مدينة كانبيرا الأسترالية قادما من الصين إن بكين تحاول تجنب وقوع حادث تصادم جديد مع طائرات تجسس أميركية وتبعد مقاتلاتها عن التحرش بالطائرات الأميركية جنوبي بحر الصين كما كانت تفعل سابقا.

واعتبر باول أن الإجراء الصيني يعكس موقف القيادة الصينية من إقامة علاقات أكثر استقرارا مع الولايات المتحدة. وجاءت تصريحات باول للصحفيين في الطائرة التي أقلته إلى أستراليا في ختام زيارة للصين استمرت يوما واحدا أجرى فيها محادثات مع كبار المسؤولين الصينيين. وأعرب باول عن ثقتة بأن يكون حادث تصادم طائرة التجسس مع مقاتلة صينية في أبريل/ نيسان الماضي قد أسدل الستار عليه.

وكانت الولايات المتحدة قد استأنفت طلعات طائراتها التجسسية فوق بحر الصين الجنوبي بعد توقفها أوائل شهر أبريل/ نيسان الماضي عقب حادث تصادم طائرة التجسس الأميركية مع مقاتلة صينية أسفر عن مقتل طيار صيني.

وقد أدى الحادث إلى تصعيد دبلوماسي وتوتر العلاقات بين البلدين بعد احتجاز الصين لطائرة التجسس وطاقمها إثر هبوط الطائرة اضطراريا في جزيرة هاينان الصينية. لكن بكين أفرجت عن طاقم الطائرة بعد 11 يوما وانتهت الأزمة باعتذار أميركي عن الحادث.

رمسفيلد

محادثات أسترالية أميركية
ومن المقرر أن يجري باول ووزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد الذي وصل إلى كانبيرا في وقت سابق محادثات تتناول القضايا الأمنية لآسيا والمحيط الهادي والمشاركة الأميركية في الاتفاقيات الأمنية الدولية في ضوء تراجع الولايات المتحدة عن عدد منها.

وقال وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر إن الموضوع الذي سيتصدر المحادثات هو الأمن الإقليمي وعلاقات الولايات المتحدة الأميركية مع الصين وتايوان وإندونيسيا. وأضاف أن من السابق لأوانه التكهن بما إذا كانت أستراليا ستساند الولايات المتحدة في أي عمل عسكري أميركي ضد الصين على خلفية العلاقة مع تايوان.

وقال داونر إن الجانب الأسترالي سيطرح أثناء المحادثات وجهة النظر الأسترالية المتمثلة في معارضة قرار الولايات المتحدة بالتخلي عن الجهود الرامية إلى تعزيز حظر فرض قبل 30 عاما على الحرب الجرثومية. يذكر أن كندا أيضا أعربت عن أسفها للقرار الأميركي بهذا الشأن.

من جهة أخرى قال وزير الدفاع الأسترالي بيتر ريث إن أستراليا لا تشعر بالقلق من سياسة الإدارة الأميركية الجديدة التي تنحو نحو الانعزالية. وأضاف أن العلاقات المتينة بين كانبيرا وواشنطن أمر حيوي للدولتين، مشيرا إلى أن المحادثات ستركز على تعزيز التعاون بين الجانبين في المجالات العسكرية والتقنية.

وأوضح ريث أن أستراليا هي الدولة الأولى في المنطقة التي يزورها رمسفيلد، مما يعكس مدى أهمية العلاقات الأميركية الأسترالية في المجالات العسكرية. تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الأسترالية أيدت خطط الرئيس الأميركي جورج بوش لتطوير درع دفاعي يتكلف مليارات الدولارات وكذا رفض واشنطن اتفاقية كيوتو بشأن التغيرات المناخية.

على الجانب الآخر دعا أعضاء حركات السلام الأسترالية إلى عقد تجمعات حاشدة في سيدني وملبورن وكانبيرا وبيرث ومدن أخرى غدا احتجاجا على خطط بوش للمضي قدما في الدرع الصاروخي.

المصدر : وكالات