حذر مسؤولو دفاع ومحللون بريطانيون من أن مناورة بريطانية كبرى مقررة في سلطنة عمان في أكتوبر/ تشرين الأول القادم قد تتعرض لانتقادات من قبل الرئيس العراقي صدام حسين ومن جانب المدافعين عن البيئة، بالإضافة إلى احتمال تعرضها لهجمات حقيقية من جانب متطرفين.

ويشارك في المناورة التي أطلق عليها اسم "السيف السريع 2" اثنان وعشرون ألف فرد من القوات البريطانية وآلاف المركبات وعدد من السفن من بينها حاملة طائرات، وهي تهدف إلى اختبار القدرة على سرعة نشر مدرعات ثقيلة وأعداد كبيرة من القوات.

وتقوم المناورة على تصور أن دولة معتدية تستهدف السيطرة على حقول النفط في سلطنة عمان في سيناريو مشابه للغزو العراقي للكويت الذي نتجت عنه حرب الخليج عام 1991، ولذا فمن المتوقع أن تثير غضب بغداد.

وقال المحلل السياسي بالمعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في لندن أندرو بروكس "يمكن توقع دفعة جديدة من الخطب الملتهبة من جانب بغداد، وأن يناشد صدام الشعوب في أنحاء الخليج قائلا إن زعماءهم أتباع للولايات المتحدة وبريطانيا وغير ذلك".

لكنه أضاف أن الفوائد المرجوة من المناورة فيما يتعلق بالعلاقات مع دول المنطقة وإمكانية الحصول على عقود أسلحة وتدريب، تفوق ذلك.

قاذفة مضادة للطائرات على ظهر
إحدى السفن العسكرية البريطانية

وقلل مسؤولون بوزارة الدفاع البريطانية من أهمية إثارة غضب العراق. وذكر ضابط كبير شارك في تخطيط المناورة أن القوات البريطانية اضطرت لاتخاذ إجراءات أمن إضافية في أعقاب تفجير المدمرة الأميركية كول في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي في عدن والتي راح ضحيتها 17 من البحارة الأميركيين.

وقال الضابط "كنا منتبهين لحادث كول إلى أقصى درجة، ووضعنا خططا بحيث تتوفر الحماية اللازمة للسفن". واعترف الضابط بأن مخاوف أثيرت في اللحظة الأخيرة بشأن الأثر المحتمل على البيئة لعملية نقل الأفراد والمعدات إلى عمان وأثناء التدريب على إنزال قوات من البحر إلى البر. وقال "لم يكن الموضوع أمام أعيننا على الإطلاق إلى أن طرحنا بعض الأسئلة"، مضيفا أن التأثير المحتمل على الحيتان والسلاحف البحرية والدلافين لم يخضع للدراسة إلا منذ ستة أسابيع.

وعلى الصعيد الداخلي في بريطانيا أثيرت اعتراضات على المناورة بسبب ما يحتمل أن تسببه من عبء زائد على القوات البريطانية البالغ قوامها 200 ألف فرد في حالة حدوث أي طارئ.

المصدر : رويترز