الدخان يتصاعد من فوهة بركان مايون
بدأ آلاف السكان من المناطق المحيطة ببركان جبل مايون وسط الفلبين العودة إلى منازلهم رغم تحذيرات خبراء البراكين من احتمال أن يثور البركان مرة أخرى.

وتم إجلاء عشرات الآلاف من منازلهم الأسبوع الماضي ولجأ أكثر من 40 ألفا إلى مراكز إيواء أقيمت في المناطق القريبة. وكان البركان قد ثار بقوة الخميس الماضي، وقذف الحمم والصخور الحمراء الملتهبة من فوهته لمسافة عشرة كيلومترات.

وقال شهود عيان إن مزارعين تقع منازلهم داخل منطقة الخطر التي تم تحديدها بسبعة كيلومترات رفضوا أصلا مغادرة منازلهم أو أنهم في طريق عودتهم إلى ممتلكاتهم التي غطتها الحمم.

مواطنون يستخدمون الأقنعة في تنقلهم في
مدينة ليغاسبي إثر انفجار بركان مايون
ويحذر العلماء من أن البركان قد يثور مرة أخرى في الأيام القليلة القادمة وبقوة لا تقل عن المرات السابقة.

وقال معهد الفلبين لعلوم الزلازل والبراكين في نشرة أصدرها اليوم السبت إن البركان كان نشطا جدا على مدار الأربع والعشرين ساعة الماضية، وتعرضت المنطقة لأكثر من 200 هزة أرضية مما ينذر بثورة كبيرة للبركان.

وأضاف المعهد أن الحمم مازالت تتدفق من فوهة البركان لكن من غير المرجح أن تصل إلى مناطق تتجاوز منطقة الخطر المحددة بسبعة كيلومترات. ورفع المعهد حالة التأهب إلى أقصى درجاتها.

ويعد بركان جبل مايون الواقع على بعد 330 كيلومترا جنوبي شرقي العاصمة مانيلا من أنشط البراكين في الفلبين بل وفي العالم فقد ثار 50 مرة منذ أول انفجار له عام 1616.

وبدأ البركان سلسلة من الثورات منذ 24 الشهر الماضي، إلا أنه هدأ بعدها بعشرة أيام، لكنه ثار مجددا على نحو مفاجئ الخميس عندما قذف مناطق واسعة بالحمم الحمراء وأعمدة من الرماد بشكل كثيف.

ويعيش حوالي 46 ألفا في المنحدرات القريبة من البركان، ويقومون بزراعة الأراضي الخصبة المحيطة به على الرغم من الحظر الرسمي على إقامة المستوطنات ضمن منطقة قطرها ستة كيلومترات من فوهة البركان.

وكان أعنف ثورة لبركان مايون في عام 1814 عندما تسبب في دفن بلدة تحت الطين والصخور راح ضحيته أكثر من 1200 شخص في الرماد المحترق.

المصدر : وكالات