جنود فلبينيون على ظهر ناقلتهم في جزيرة جولو (أرشيف)
شن الجيش الفلبيني هجوما مباغتا على معسكر تابع لجماعة أبو سياف في جزيرة جولو جنوب البلاد. وقال متحدث باسم الجيش إن العملية لم تسفر عن وقوع خسائر في الجانبين بسبب فرار مقاتلي أبو سياف. في هذه الأثناء استأنفت حكومة مانيلا وجبهة تحرير مورو الإسلامية محادثات سلام في ماليزيا.

وأوضح المتحدث أن الجيش هاجم بكثافة نارية كبيرة مما أجبر نحو 100 مقاتل من جماعة أبو سياف على الفرار. وقد عثر الجيش بعد العملية على كمية كبيرة من الذخائر والقذائف المضادة للدبابات حيث يضم المعسكر الواقع قرب جبل سينومان ما لا يقل عن 60 مستودعا.

وكانت الرئيسة الفلبينية غلوريا أرويو أمرت الشهر الجاري بشن حملة واسعة ضد جماعة أبو سياف وأعوانهم ، في محاولة لإنهاء أزمة الرهائن الذين تحتجزهم الجماعة في جزيرة باسيلان منذ شهرين، وهم أميركيان و19 فلبينيا.

ومنحت أرويو الجيش سلطات واسعة تسمح باعتقال المشتبه بانتمائهم لجماعة أبو سياف أو تعاطفهم معها في جزر باسيلان وجولو وزمبوانغا. ويقول قائد القوات الفلبينية في المنطقة الجنوبية إن قواتها اعتقلت منذ بداية الحملة نحو 116 مشتبها، لكنها أفرجت عن 20 منهم لعدم توفر الأدلة لإدانتهم، في حين وجهت التهم رسميا لـ50 آخرين.

أحد أعضاء أبو سياف اعتقله الجيش (أرشيف)
ونفى القائد العسكري اتهامات عائلات المعتقلين وجماعات حقوق الإنسان من تعرض المحتجزين للتعذيب. وقال إن العديد من مقاتلي أبو سياف يريدون تسليم أنفسهم للسلطات لكنهم لا يستطيعون ذلك خوفا من قادتهم، وأشار إلى أن ثلاثة من مقاتلي أبو سياف سلموا أنفسهم للجيش في جزيرة جولو أمس.

من ناحية أخرى استأنفت الحكومة الفلبينية و جبهة تحرير مورو الإسلامية محادثات سلام في منتجع بورت ديكسون الماليزي اليوم. وقال مراد إبراهيم الذي يرأس وفد الجبهة في المفاوضات إن من السابق لأوانه التنبؤ بنجاح وقف إطلاق النار بين الجانبين والتوصل إلى حل دائم.

وطالب إبراهيم في المحادثات التي جرت اليوم بضرورة انسحاب الجيش الفلبيني من مناطق جبهة تحرير مورو الإسلامية في جنوب الفلبين والسماح لآلاف المشردين بالعودة إلى ديارهم.

ويحاول المفاوضون من الجانبين التوصل إلى اتفاق بشأن تفاصيل وقف إطلاق النار الذي أبرم بين الطرفين الشهر الماضي برعاية ليبية لإنهاء ثلاثة عقود من الحرب، والبدء بمشاريع تنموية لمنطقة جنوب الفلبين. ويتركز خلاف الطرفين على موضوع أمن المنطقة.

وتتحدث الأوساط السياسية عن احتمال حضور الرئيسة أرويو لمراسم توقيع اتفاق تاريخي مع جبهة تحرير مورو الإسلامية في ماليزيا أثناء زيارتها لكوالالمبور بين السابع والعاشر من شهر أغسطس/ آب المقبل.

يذكر أن جبهة تحرير مورو الإسلامية كانت قررت استئناف محادثات السلام مع حكومة أرويو بعد انهيار محادثات السلام مع الرئيس المخلوع جوزيف إسترادا العام الماضي وشن القوات الفلبينة هجوما على معاقل الجبهة.

المصدر : وكالات