واشنطن وموسكو تتفقان على التشاور لخفض الترسانة النووية
آخر تحديث: 2001/7/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/6 هـ

واشنطن وموسكو تتفقان على التشاور لخفض الترسانة النووية

كندوليزا رايس
قالت مستشارة الرئيس الأميركي للأمن القومي كندوليزا رايس إن الولايات المتحدة وروسيا اتفقتا على جدول زمني لإجراء مشاورات بشأن خفض الدولتين لترسانتهما النووية في الأشهر القادمة. كما أكدت عزم بلادها على مواصلة تجارب نظام الدرع الصاروخي الذي تعارضه روسيا.

فقد صرحت رايس التي تزور موسكو حاليا بأن الولايات المتحدة وروسيا اتفقتا على جدول زمني لإجراء مشاورات بشأن خفض الدولتين لترسانتهما النووية في الأشهر القادمة. وشددت في نفس الوقت على أهمية استئناف واشنطن لتجاربها الصاروخية, مؤكدة أن الولايات المتحدة تتعرض لتهديدات متواصلة تفرض عليها التحرك بسرعة خارج نطاق معاهدة الحد من انتشار الأسلحة البالستية (ABM) الموقعة بين واشنطن وموسكو عام 1972. وأشارت إلى أن التجارب ستبدأ في غضون الأشهر القليلة المقبلة.

وقالت إن معاهدة ABM تشكل عقبة في طريق الولايات المتحدة لتطوير نظامها الدفاعي الجديد, وإن التجارب الصاروخية وفق المعاهدة التي تعتبرها شيئا من التاريخ لن تكون مجدية.

وفيما يبدو تعليقا على هذه التصريحات الأميركية, قال مستشار الرئيس الروسي للأمن القومي فلاديمير روشايلو إن بلاده ستتمسك بالإبقاء على معاهدة الحد من انتشار الأسلحة البالستية التي تلزم إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بعدم إجراء تجارب على نظام الدفاع الصاروخي.

وأضاف روشايلو أن أي صيغة إستراتيجية يتفق عليها الطرفان ستتطلب تغييرات دستورية من شأنها أن تبطئ العملية. كما ذكر بكلمات بوتين الرافضة لتعديل المعاهدة, وتشديده على أهمية الحفاظ على الأمن القومي الروسي.

تجربة لبرنامج الدفاع الصاروخي الأميركي (أرشيف)

وأضاف أنه حالما ينتهي الخبراء من أعمالهم سيقوم الرئيسان بتقويمها, وعندما يتخذ قرار إيجابي, "سيتوجب على البرلمان أن يتخذ قرارات بشأن المصادقة على التعديلات أو إبرام اتفاق جديد بموجب هذه المشاورات".

وسيلتقي بوش مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في قمة منتدى التعاون الاقتصادي المقرر عقدها في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل بمدينة شانغهاي الصينية. كما سيلتقي الرئيسان مجددا في الولايات المتحدة في الشهر الذي يليه. وأشار روشايلو إلى أن المباحثات ستستغرق وقتا طويلا.

وتهدف زيارة رايس لموسكو إلى وضع إطار للمحادثات وجدول زمني بعد الاتفاق الذي تم بين الرئيسين في قمة مجموعة الثماني في مدينة جنوا الإيطالية الأحد الماضي.

ويلزم هذا الاتفاق موسكو وواشنطن بخفض ترسانتهما النووية تمهيدا لإجراء مباحثات بشأن تعديل معاهدة الأسلحة البالستية التي تتمسك بها موسكو لتحفظ بها ماء وجهها ولتستعيد هيبتها على الصعيد الدولي كما يرى المراقبون.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي غورغي مميدوف إن روسيا تشدد على أهمية أن تحتفظ كل من واشنطن وموسكو بـ 1500 رأس نووي بحلول عام 2008. في حين تلزم معاهدة (ستارت-3) البلدين بخفض عدد الرؤوس النووية إلى 2500 أو 2000 رأس. وأشار إلى أن روسيا تعتبر معاهدة الأسلحة البالستية عنصرا مهما من عناصر الاستقرار العالمي.

ويتوقع أن يزور وفد من وزارة الدفاع الروسية واشنطن في السابع والثامن من أغسطس/ آب المقبل, وسيزور وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد موسكو في 13 و14 من نفس الشهر.

المصدر : وكالات