واحد يغادر إندونيسيا إلى الولايات المتحدة

هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

واحد يغادر إندونيسيا إلى الولايات المتحدة

واحد مغادرا القصر الرئاسي في طريقه إلى المطار

غادر الرئيس الإندونيسي المخلوع عبد الرحمن واحد بلاده إلى الولايات المتحدة لتلقي العلاج الطبي، بعد أن أخلى القصر الرئاسي في جاكرتا الذي بقي فيه مع عائلته منذ إقالته قبل ثلاثة أيام رافضا قرار مجلس الشعب الاستشاري بتنحيته.

وتمهد مغادرة واحد إلى الولايات المتحدة الطريق أمام ميغاواتي سوكارنو بوتري للانتقال إلى القصر الرئاسي بعدما انتخبها النواب الاثنين الماضي رئيسة للبلاد.

وتعهد واحد في كلمة ألقاها أمام أكثر من ألفي شخص من مؤيديه بالعودة إلى إندونيسيا لمتابعة ما وصفه بالمعركة من أجل الديمقراطية، وحذر من أن البلاد ستنزلق إلى الحكم العسكري الذي سيسوده الفساد والفوضى.

واحد يؤدي تمارينه الرياضية اليومية
وتوقع واحد الذي يصر على أن قرار إقالته غير دستوري صورة قاتمة لبلاده تحت قيادة نائبته السابقة قائلا يمكنكم أن تروا أن الفساد سيعود إنهم الآن يقسمون الغنائم وستكون هناك وزارات خاصة للنهب.

ورغم كل ما حدث مارس واحد حياته العادية وأدى تمريناته الرياضية اليومية في شرفة القصر تحت إشراف مدرب وبوجود الحراس وعدد من المساعدين.

وكان مجلس الشعب الاستشاري قرر استبعاد واحد بسبب سوء الإدارة وعدم الأهلية الاثنين الماضي وعين ميغاواتي خامس رئيس للبلاد خلفا له.

تعيين نائب لميغاواتي
ويذكر أن مجلس الشعب الاستشاري كان قد حسم التنافس لشغل منصب نائب رئيسة البلاد لصالح زعيم حزب التنمية المتحد حمزة حاز (61 عاما)، فقد تم انتخابه نائبا للرئيسة بعد حصوله على غالبية الأصوات في مقابل منافسه زعيم حزب غولكار رئيس البرلمان أكبر تانجونغ.

حمزة حاز (يمين) مع أكبر تانجونغ رئيس البرلمان

ومن المنتظر أن تستفيد ميغاواتي من الرصيد الإسلامي لنائبها في تحقيق استقرار للحكم، لكن يتوقع أن تواجه نفس الخلافات -داخل الائتلاف- التي عانى منها واحد عندما تسعى لإعادة النظام والهدوء إلى البلاد.

ويقول نائب رئيس الحزب الديمقراطي الإندونيسي الذي تتزعمه ميغاواتي إن حاز هو أفضل اختيار بسبب وجود مخاوف من أن المجموعات ذات التوجه الإسلامي ستحاول إضعاف زعامة ميغاواتي. إلا أن تعيين حاز من شأنه أن يحقق التوازن المطلوب للحكم فيما تمثل ميغاواتي التيار الوطني.

ويعتبر حاز من القيادات السياسية المحافظة في إندونيسيا، وهو اقتصادي سبق أن شغل حقيبتين وزاريتين لكنه استقال من حكومة الرئيس عبد الرحمن واحد التي تشكلت في أكتوبر/ تشرين الأول 1999 بعد شهر إثر اتهامه بالفساد.

ودخل حاز العمل السياسي عام 1971 عندما انتخب نائبا في البرلمان من قبل جمعية نهضة العلماء كبرى التنظيمات الإسلامية في البلاد التي أسسها جد الرئيس المخلوع واحد ثم تولى الأخير قيادتها حتى انتخابه رئيسا قبل نحو عامين.

وقد اشتد التنافس في الجولتين الأولى والثانية دون أن يتمكن أي من المتنافسين الخمسة من الفوز بالمنصب الذي شغر بانتقال ميغاواتي إلى الرئاسة خلفا لواحد المعزول من قبل البرلمان يوم الاثنين الماضي.

حاز يرفع كفيه شكرا لله عقب اختياره نائبا لميغاواتي
وعارض حزب حاز -وهو ثالث أكبر الأحزاب الإندونيسية- وجماعات إسلامية في المجلس ترشيح ميغاواتي لمنصب الرئيس في يونيو/ حزيران 1999 عقب أول انتخابات ديمقراطية في البلاد منذ عقود على أساس أن الإسلام لا يقر ولاية المرأة.

ويفترض أن تعلن ميغاواتي في الأيام المقبلة حكومتها الائتلافية التي تقع على عاتقها مهمة صعبة تتمثل بإعادة الثقة إلى المستثمرين كما أنها تواجه مشاكل عديدة عالقة بدءا ببؤر العنف الانفصالي أو الطائفي وصولا إلى مكافحة الفساد.

مصرع قاض
من جانب آخر لقي قاضي محكمة إندونيسية أصدر حكما بسجن النجل الأصغر للرئيس الإندونيسي الأسبق سوهارتو في اتهامات بالفساد، مصرعه برصاص مجهولين.

تومي سوهارتو
وقالت الشرطة وشهود إن مسلحا يستقل دراجة نارية قتل بالرصاص اليوم الخميس القاضي سيف الدين كارتاساسميتا قاضي الجرائم العامة بالمحكمة العليا بعدة طلقات في سيارته بعد أن أجبره رجلان يستقلان دراجتين ناريتين على الخروج عن الطريق في إحدى ضواحي العاصمة جاكرتا.

يشار إلى أن القاضي كارتاساسميتا أصدر حكما بالسجن لمدة 18 شهرا على تومي سوهارتو في سبتمبر/ أيلول الماضي، ولايزال تومي هاربا منذ أوائل نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بعد رفض طلب عفو رئاسي تقدم به.

في هذه الأثناء لقي 11 شخصا مصرعهم في إقليم آتشه أثناء مواجهات بين حركة آتشه الحرة التي تسعى لفصل الإقليم عن جاكرتا وقوات الأمن الإندونيسية. وذكرت الأنباء أن خمسة من عناصر الحركة قتلوا في المواجهات أمس شمالي الإقليم إلا أن الحركة قالت إن واحدا فقط من القتلى عضو فيها.

وقتل الضحايا الآخرون في مواجهات متفرقة في أنحاء إقليم آتشه المضطرب حيث تتبادل الحكومة ومقاتلو حركة آتشه الاتهامات باستهداف المدنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات